السيد الخوئي

14

معجم رجال الحديث

والطريق كطريق الشيخ إليه صحيح . بقي هنا شئ : وهو أن ياسين الضرير قد روى عن حريز كثيرا ، منها : ما رواه محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز . الكافي : الجزء 2 ، كتاب فضل القرآن 3 ، باب النوادر 14 ، الحديث 9 . وقد مر رواية حريز ، عن ياسين ، وتخيل الأردبيلي في جامعه أنهما من الروايات المتعاكسة ، وأن ياسين الذي روى عنه حريز ، هو ياسين الضرير ، ولكن الصحيح أنه غير ياسين الضرير ، وذلك لأجل أن ياسين الضرير قد روى كتابه محمد بن عيسى بن عبيد ، على ما عرفت ، وهو لم يدرك الكاظم عليه السلام ، وقد بقي ياسين الضرير إلى زمان الرضا عليه السلام لا محالة ، وقد ذكر النجاشي : أنه لقي أبا الحسن موسى عليه السلام لما كان بالبصرة ، وهو ظاهر في أن ياسين الضرير لم يدرك زمان الصادق عليه السلام ، فضلا عن أن يروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، فلا مناص من الالتزام بأن من يروي عن الباقر عليه السلام ، مغاير لمن يروي عنه محمد بن عيسى بن عبيد ، والأول روى عنه حريز ، والثاني روى عن حريز ، فلا تعاكس . ويؤيد ذلك ما تقدم في ترجمة محمد بن عيسى بن عبيد ، من مناقشة نصر بن الصباح في روايات محمد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن محبوب ( الذي ولد بعد وفاة الصادق عليه السلام ) ، بدعوى أن محمد بن عيسى أقل سنا من أن يروي عن ابن محبوب ، وعلى تقدير روايته عنه فهو من صغار رواته على ما مر ، فكيف يمكن روايته عمن أدرك الباقر سلام الله عليه . طبقته في الحديث وقع بعنوان ياسين الضرير في إسناد جملة من الروايات ، تبلغ ثلاثة