السيد الخوئي

343

معجم رجال الحديث

ابن ناصح ، فقال : قد جئتك بحديث من يأتيك ، حدثني فلان ونسي الحليسي اسمه ، عن بشار مولى السندي بن شاهك ، قال : كنت من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب ، فدعاني السندي بن شاهك يوما ، فقال لي : يا بشار إني أريد أن أئتمنك على ما ائتمنني عليه هارون ، قلت : إذن لا أبقى فيه غاية ؟ فقال : هذا موسى بن جعفر عليه السلام قد دفعه إلي وقد وكلتك بحفظه ، فجعله في دار دون حرمه ، ووكلني عليه ، وكنت أقفل عليه عدة أقفال ، فإذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتى أرجع . قال بشار : فحول الله ما كان في قلبي من البغض حبا ، قال : فدعاني عليه السلام يوما ، فقال لي : يا بشار امض إلى سجن القنطرة فادع لي هند بن الحجاج ، وقل له : أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه ، فإنه سينهرك ويصيح عليه ، فإذا فعل ذلك فقل له : أنا قد قلت لك وبلغت رسالته ، فإن شئت فافعل ما أمرني وإن شئت فلا تفعل ، واترك وانصرف . قال : ففعلت ما أمرني وأقفلت الأبواب كما كنت أقفل ، وأقعدت امرأتي على الباب وقلت لها : لا تبرحي حتى آتيك . وقصدت إلى سجن القنطرة ، فدخلت إلى هند بن الحجاج فقلت له : أبو الحسن يأمرك بالمصير إليه ، فصاح علي وانتهرني ، فقلت له : أنا قد أبلغتك وقلت لك ، فإن شئت تفعل وإن شئت فلا تفعل ، وانصرفت وتركته وجئت إلى أبي الحسن عليه السلام ، فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والأبواب مقفلة ، فلم أزل أفتح واحدا واحدا منها حتى انتهيت إليه ، فوجدته وأعلمته الخبر ، فقال : نعم ، قد جاءني وانصرف . فخرجت إلى امرأتي فقلت لها : جاء أحد بعد فدخل هذا الباب ؟ فقالت : لا والله ، ما فارقت الباب ولا فتحت الأقفال حتى جئت . قال : وروى لي علي بن محمد بن الحسن الأنباري أخو صندل ، قال : بلغني من جهة أخرى أنه لما صار إليه هند بن الحجاج ، قال له العبد الصالح عليه السلام عند انصرافه : إن شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنة ، وإن شئت