السيد الخوئي

33

معجم رجال الحديث

عليه السلام ، فقال لي : إن جعفرا عليه السلام كان يقول : سعد امرؤ لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه ، ثم أومأ بيده إلى ابنه علي فقال : هذا ، وقد أراني الله خلفي من نفسي . الغيبة : في الكلام على الواقفة ، الحديث 21 . بقي الكلام في أمرين : الأول : أن بعضهم توقف في وقف الرجل ، من جهة عدم تعرض النجاشي والكشي لوقفه ، ولروايته النص على إمامة الرضا عليه السلام ، فإنهما تنافيان وقفه . والجواب عن هذا ظاهر ، فإن عدم تعرض النجاشي والكشي لا يكشف عن عدم الوقف ، غايته أنه يكشف عن عدم ثبوت وقفه عندهما ، وهو لا يعارض شهادة الشيخ بوقفه ، وأما روايته النص على الرضا عليه السلام ، فهي أيضا غير منافية للوقف بعد ذلك ، وقد مر ذلك ، في زياد القندي ونظرائه . الأمر الثاني : وقع الخلاف في وثاقة الرجل واستدل على وثاقته بأمور : الأول : أنه كثير الرواية ، والفقهاء يعلمون برواياته ، وتقدم الجواب عن ذلك مرارا . الثاني : رواية الاجلاء عنه كعبد الله بن المغيرة ، وفضالة ، وجعفر بن بشير ، وابن أبي عمير ، وصفوان كثيرا ، وقد مر الجواب عن ذلك أيضا غير مرة . الثالث : أن ابن طاووس حكم بصحة رواية هو في سندها . والجواب أن تصحيح ابن طاووس لا تثبت به الوثاقة ، ولعله مبني على أصالة العدالة ، حيث لم يثبت عنده وقفه ، على أن توثيق المتأخرين لا يعتد به على ما تقدم . نعم ، الظاهر أنه ثقة ، وذلك لان صفوان قد شهد بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا . وقد روى محمد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، قال : دفع إلي صفوان كتابا لموسى بن بكر ، فقال لي : هذا سماعي من