السيد الخوئي

305

معجم رجال الحديث

مناد من السماء فأعلم أنه صادق ، فقال ابن ميثم : هذا من حديث الخرافة ، ومتى كان هذا في عقد الإمامة ، إنما يروى هذا في صفة القائم عليه السلام وهشام أجدل من أن يحتج بهذا ، على أنه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد شرطته أنت ، إنما قال : إن أمرني المفروض الطاعة بعد علي عليه السلام فعلت ، ولم يسم فلان دون فلان كما تقول : إن قال لي طلبت غيره ، فلو قال هارون له ، وكان المناظر له : من المفروض الطاعة ؟ فقال له : أنت ، لم يمكن أن يقول له ، فإن أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري ، وتنتظر المنادي من السماء ، هذا لا يتكلم به مثل هذا ، لعلك لو كنت أنت تكلمت به . قال : ثم قال علي بن إسماعيل الميثمي : إنا لله وإنا إليه راجعون على ما يمضي من العلم إن قتل ، ولقد كان عضدنا وشيخنا المنظور إليه فينا " . 3 - " حدثني محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثنا جبرئيل بن أحمد الفاريابي ، قال : حدثني محمد بن عيسى العبيدي ، عن يونس ، قال : قلت لهشام : إنهم يزعمون أن أبا الحسن عليه السلام بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت ولا تتكلم ، فأبيت أن تقبل رسالته ، فأخبرني كيف كان سبب هذا ، وهل أرسل إليك ينهاك عن الكلام أو لا ، وهل تكلمت بعد نهيه إياك ؟ فقال هشام : إنه لما كان أيام المهدي شدد علي أصحاب الأهواء ، وكتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا ، ثم قرأ الكتاب على الناس ، فقال يونس : قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ، ومرة أخرى بمدينة الوضاح ، فقال : إن ابن المفضل صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة ، حتى قال في كتابه : وفرقة يقال لهم الزرارية ، وفرقة يقال لهم العمارية أصحاب عمار الساباطي ، وفرقة يقال لهم اليعفورية ، ومنهم فرقة أصحاب سليمان الأقطع ، وفرقة يقال له الجواليقية . قال يونس : ولم يذكر يومئذ هشام بن الحكم ولا أصحابه ، فزعم هشام ليونس أن أبا الحسن عليه السلام بعث إليه فقال له : كف هذه الأيام