السيد الخوئي
288
معجم رجال الحديث
فقال : فأنت أيضا علي يا عباسي ، فقال : نعم ، ولتجبه إلى ما سألك أو لأعطينك القاضية ، يعني السيف " . أقول : هذه الرواية كسابقتها في الضعف . " قال أبو النضر : سألنا الحسين بن أشكيب ، عن العباسي هشام بن إبراهيم ، وقلنا له : أكان من ولد العباس ؟ قال : لا ، أكان من الشيعة فطلبه ( هارون ) فكتب كتب الزيدية ، وكتب إثبات إمامة العباس ، ثم دس إلى من يغمر به واختفى ، واطلع السلطان على كتبه ، فقال : هذا عباسي فآمنه وخلى سبيله " . أقول : إن هشام بن إبراهيم العباسي يثبت تشيعه بقول الحسين بن أشكيب ، بل يظهر من الروايات الآتية أن تشيعه كان في أول أمره وانقلب بعد ذلك إلى أسوأ الحال . ومما يدل على تشيعه أولا : ما رواه الصدوق - قدس سره - باسناده ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، قال : سمعت هشام العباسي يقول : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وأن أريد أن أسأله أن يعوذني لصداع أصابني ، وأن يهب لي ثوبين من ثيابه أحرم فيهما ، فلما دخلت سألت عن مسائلي فأجابني ، ونسيت حوائجي ، فلما قمت لأخرج وأردت أن أودعه ، قال لي : اجلس ، فجلست بين يديه ، فوضع يده على رأسي وعوذني ، ثم دعا لي بثوبين من ثيابه فدفعهما إلي ، وقال لي : أحرم فيهما ، قال العباسي : وطلبت بمكة ثوبين سعيدين ، أحدهما لابني ، فلم أصب بمكة منهما شيئا على نحو ما أردت ، فمررت بالمدينة في منصرفي على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فلما ودعته وأردت الخروج ، دعا بثوبين سعيدين على عمل الموشى الذي كنت طلبته ، فدفعهما إلي . العيون : الجزء 2 ، الباب 17 ، في دلالات الرضا عليه السلام ، الحديث 34 . ويدل على انقلابه إلى الزندقة ، ما رواه الصدوق عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رضي الله عنه - ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال :