السيد الخوئي

179

معجم رجال الحديث

قياسا له بنجاسة لحمه بعد موته " . قال أبو حنيفة : " جعفر بن محمد أفقه من رأيت ، ولقد بعث إلي أبو جعفر المنصور أن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيئ له مسائل شدادا ، فلخصت أربعين مسألة ، وبعثت بها إلى المنصور بالحيرة ، ثم أبرد إلي ، فوافيته إلى سريره وجعفر بن محمد عن يمينه ، فتداخلني من جعفر هيبة لم أجدها من المنصور ، وأجلسني ، ثم التفت إلى جعفر قائلا : يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة ، فقال : نعم أعرفه ، ثم قال المنصور : سله ما بدا لك يا أبا حنيفة ، فجعلت أسأله ويجيب الإجابة الحسنة ويفهم ، حتى أجاب عن أربعين مسألة ، فرأيته أعلم الناس باختلاف الفقهاء فلذلك أحكم أنه أفقه من رأيت " . جامع مسانيد أبي حنيفة : الجزء الأول ، ص 222 . قال الصدوق - قدس سره - : " وروي عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت أنه قال : لولا جعفر بن محمد ما علم الناس مناسك حجهم " . الفقيه : الجزء 2 ، باب نوادر الحج ، الحديث 1521 . ولقد ألف شيخنا المفيد - قدس سره - رسالة في مخالفة أبي حنيفة لنص كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، تضمنت مخالفاته من كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات وسماه بالمسائل الصاغانية . قال أبو علي في منتهى المقال : " قال أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الشافعي في كتابه الموسوم بالمنخول في الأصول ، ما لفظه : فأما أبو حنيفة فقد قلب الشريعة ظهرا لبطن ، وشوش مسلكها ، وغير نظامها ، وأردف جميع قواعد الشرع بأصل هدم به شرع محمد المصطفى صلى الله عليه وآله ، ومن فعل شيئا من هذا مستحلا كفر ، ومن فعله غير مستحل فسق ، ثم أطال الكلام في طعنه وتفسيقه " . وأما ابن الجوزي الحنبلي ، فنسب إليه في تاريخه المسمى بالمنتظم ما هو