السيد الخوئي
113
معجم رجال الحديث
يحل فيه التخويف بالله فكيف نخوفه بأنفسنا ؟ ! . محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو علي المحمودي ، قال : حدثني أبي ، قال : قلت لأبي الهذيل العلاف : إني أتيتك سائلا ، فقال أبو الهذيل : سل - واسأل الله العصمة والتوفيق - ، فقال أبي : أليس من دينك أن العصمة والتوفيق لا يكونان إلا من الله لك ، لا بعمل تستحقه به . قال أبو الهذيل : نعم ، قال : فما معنى دعائي أعمل وآخذ ؟ ، قال له أبو الهذيل : هات مسألتك . فقال له : شيخي أخبرني عن قول الله عز وجل : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) قال أبو الهذيل : قد أكمل لنا الدين ، فقال شيخي : وخبرنا إن سألتك عن مسألة لا تجدها في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا في قول أصحابه ، ولا في حيلة فقهائهم ، ما أنت صانع ؟ فقال : هات ، فقال شيخي : خبرني عن عشرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة وهم مختلفو الأمر ، فمنهم من وصل إلى بعض حاجته ومنهم من قارب حسب الامكان منه ، هل في خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم مقدار ما ارتكب من الخطيئة ، فيقيم عليه الحد في الدنيا . ويطهره منه في الآخرة ؟ وليعلم ما يقول في أن الدين قد أكمل ، فقال : هيهات ، خرج آخرها في الإمامة " . أقول : الرجل ممدوح فهو من الحسان ، ويكفي في ثبوت ذلك ، قول أبي جعفر عليه السلام ، فيما رواه الكشي بسند قوي : " وهو عندنا على حالة محمودة " . وأما ما في كتاب أبي عبيد الله الشاذاني ( محمد بن نعيم ) من قول فضل بن شاذان ، من أنه ظهر له منه ( أحمد بن حماد ) الكذب : فهو لم يثبت ، لأن محمد ابن نعيم لم تثبت وثاقته ، على أن ظهور الكذب أحيانا لا ينافي حسن الرجل ، فإن الجواد قد يكبو . وأما ما عن الحسن بن الحسين ، من أن أحمد بن حماد استحل منه مالا له