السيد الخوئي
57
معجم رجال الحديث
قبره ، ورآه بكفنه لم يتغير ، ومدفون معه آخر صغير بكفنه أيضا ، فأمر بدفنه وبنى عليه قبة ، فهو الآن قبر معروف مزار ومشهد - إنتهى - ثم قال ( رحمه الله ) : والذي وجدته بخط بعض مشايخنا ، وأظنه المحدث السيد نعمة الله الجزائري ، هو أن السبب في ذلك أن بعض الحكام في بغداد لما رأى افتتان الناس بزيارة الأئمة عليهم السلام ، حمله التعصب على حفر قبر الإمام الكاظم عليه السلام ، وقال : إن كان كما يزعمون من فضله ، فهو موجود في قبره ، وإلا نمنع الناس من زيارة قبورهم ، وقيل له : إن هنا رجلا من علمائهم المشهورين ، واسمه محمد بن يعقوب الكليني ، وهو أعور ، وهو من أقطاب علمائهم ، فيكفيك الاعتبار بحفر قبره فأمر بحفر قبره ، فوجدوه بهيئته كأنه قد دفن في تلك الساعة ، فأمر ببناء قبة عظيمة عليه وتعظيمه ، وصار مزارا مشهورا ( إنتهى ) . وهو من مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه ، وروى عنه في كامل الزيارات في مواضع منها : الباب ( 3 ) ، في زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحديث ( 6 ) . بقي هنا أمور : الأول : أن النجاشي والشيخ في رجاله قد أرخا وفاة محمد بن يعقوب الكليني بسنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وهو ينافي ما ذكره الشيخ في الفهرست ، من أن وفاته كانت سنة ثمانية وعشرين وثلاثمائة . الثاني : أن الشيخ ذكر أن محمد بن يعقوب الكليني يكنى أبا جعفر الأعور ، ومر توصيفه بأعور فيما نقله الشيخ البحراني في لؤلؤته . ولأجل ذلك احتمل بعضهم درك محمد بن يعقوب شرف حضور الحجة عليه السلام ، وذلك لما رواه الصدوق - قدس سره - بسنده عن أبي نعيم الأنصاري الزيدي ، قال : كنت بمكة عند المستجار وجماعة من عند المقصرة ، فيهم المحمودي ، وعلان الكليني ، أبو الهاشم الديناري ، وأبو جعفر الأحول