السيد الخوئي

41

معجم رجال الحديث

ما فعل صاحب الطاق ؟ قال : قلت صالح ، قال : أما إنه بلغني أنه جدل ، وأنه يتكلم في تيم قدر ، قلت : أجل هو جدل ، قال : إما إنه لو شاء طريف من مخاصميه أن يخصمه فعل ، قلت : كيف ذاك ؟ فقال : يقول أخبرني عن كلامك هذا من كلام إمامك ، فإن قال : نعم ، كذب علينا ، وإن قال : لا ، قال له : كيف يتكلم بكلام لم يتكلم به إمامك ، ثم قال : أنتم تتكلمون بكلام إن أنا أقررت به ورضيت به أقمت على الضلالة ، وإن برئت منهم شق علي ، نحن قليل وعدونا كثير ، قلت : جعلت فداك فأبلغه عنك ذلك ؟ قال : أما إنهم قد دخلوا في أمر ما يمنعهم عن الرجوع عنه إلا الحمية ، قال : فأبلغت أبا جعفر الأحول ذاك ، فقال : صدق بأبي وأمي ، ما يمنعني من الرجوع عنه إلا الحمية " . 2 - " علي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد ، عن أحمد بن النضر ، عن المفضل بن عمر ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ائت الأحول فمره لا يتكلم ، فأتيته في منزله ، فأشرف علي ، فقلت له : يقول لك أبو عبد الله عليه السلام لا تتكلم ، قال : فأخاف ألا أصبر " . أقول : الروايات المادحة على أنها متضافرة ، فيها ما هو صحيح السند ، فلا ينبغي الشك في عظمة الرجل وجلالته ، وقد عرفت من الشيخ توثيقه صريحا ، وأما الروايتان اللتان عدهما الكشي من الذامة فلا تعارضان ما تقدم من روايات المدح ، أما أولا : فلضعف الروايتين سندا ، فإن في سندهما علي بن محمد القمي ، وهو لم يوثق وإن اعتمد عليه حمدويه ، كما ذكرناه في ترجمة محمد بن علي بن فيروزان ، وقد ذكرنا أن اعتماده على رجل ، لا يكشف عن وثاقته ، فإن من المحتمل أن يكون منشأ الاعتماد هو البناء على أصالة العدالة ، مضافا إلى أن الرواية الثانية في سندها المفضل بن عمر ، وهو مطعون . وأما ثانيا : فلان الروايتين لا تدلان على الذم ، فإن غاية ما تدل عليه الرواية الأولى أن مؤمن الطاق كانت له مناظراته مبنية على الجدل ، وقد يناظر الخصم