السيد الخوئي
318
معجم رجال الحديث
السلام ، ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بالإباحة للمحارم ، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويزعم أن ذلك من التواضع والاخبات والتذلل في المفعول به ، وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات ، وأن الله عز وجل لا يحرم شيئا من ذلك ، وكان محمد بن موسى بن الحسن بن فرات يقوي أسبابه ويعضده . أخبرني بذلك عن محمد بن نصير ، أبو زكريا يحيى بن عبد الرحمان بن خاقان ، أنه رآه عيانا ، وغلام له على ظهره ، قال : فلقيته فعاتبته على ذلك ، فقال : إن هذا من اللذات ، وهو من التواضع لله ، وترك التجبر ، قال سعد : فلما اعتل محمد بن نصير العلة التي توفي فيها ، قيل له وهو مثقل اللسان : لمن هذا الامر من بعدك ؟ فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد ، فلم يدروا من هو ، فافترقوا بعده ثلاث فرق ، قالت فرقة : إنه أحمد ابنه ، وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى ابن الفرات ، وفرقة قالت : إنه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد ، فتفرقوا فلا يرجعون إلى شئ " . الغيبة : باب المذمومين الذين ادعوا البابية لعنهم الله . قال الطبرسي بعد ما ذكر أبا محمد الحسن السريعي قال : " كذلك كان محمد بن نصير النميري ، من أصحاب أبي محمد الحسن عليه السلام ، فلما توفي ادعى البابية لصاحب الزمان عليه السلام ، ففضحه الله بما ظهر منه من الالحاد والغلو والتناسخ ، وكان يدعي أنه رسول نبي أرسله علي بن محمد عليه السلام ، ويقول بالإباحة للمحارم " . الاحتجاج : الجزء 2 ، توقيعات الناحية المقدسة . وقال ابن شهرآشوب بعد ما ذكر عبد الله بن سبأ : " ثم أحيا ذلك رجل اسمه محمد بن نصير النميري البصري ، زعم أن الله تعالى لم يظهره إلا في هذا العصر ، وأنه علي وحده ، فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه ، وهم قوم إباحية تركوا العبادات ، والشرعيات ، واستحلوا المنهيات ، والمحرمات ، ومن مقالهم أن اليهود على الحق ولسنا منهم ، وأن النصارى على الحق ولسنا منهم " . المناقب : الجزء 1 ،