السيد الخوئي
334
معجم رجال الحديث
الله وجهه ، وتمسكه بالأموال التي كانت عنده للامام وامتناعه من تسليمها ، وادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب الزمان ما هو معروف " . ثم قال الشيخ : " وحكى أبو غالب الزراري ، قال : حدثني أبو الحسن محمد ابن محمد بن يحيى المعاذي ، قال : كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر ابن بلال ، بعدما وقعت الفرقة ، ثم إنه رجع عن ذلك ، وصار في جملتنا ، فسألناه عن السبب ، قال : كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما ، وعنده أخوه أبو الطيب ، وابن حرز وجماعة من أصحابه ، إذ دخل الغلام ، فقال : أبو جعفر العمري على الباب ، ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت ، وقال : يدخل ، فدخل أبو جعفر ( رضي الله عنه ) ، فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس ، وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه ، فأمهلهم إلى أن سكتوا ، ثم قال : يا أبا طاهر نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب الزمان عليه السلام بحمل ما عندك من المال إليه ؟ فقال : اللهم نعم ، فنهض أبو جعفر ( رضي الله عنه ) منصرفا ووقعت على القوم سكتة ، فلما تجلت عنهم ، قال له أخوه أبو الطيب : من أين رأيت صاحب الزمان ؟ فقال أبو طاهر : أدخلني أبو جعفر ( رضي الله عنه ) إلى بعض دوره ، فأشرف علي من علو داره ، فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه ، فقال له أبو الطيب : ومن أين علمت أنه صاحب الزمان ؟ قال : قد وقع علي من الهيبة له ، ودخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان عليه السلام ، فكان هذا سبب انقطاعي عنه " . الغيبة : ( في المذمومين من السفراء ) . وقال الشيخ في موضع آخر بعد قوله : وأما المذمومون منهم - إلى قوله - : ومنهم ( المذمومين من السفراء ) : أبو طاهر محمد بن علي بن بلال . وقال الطبرسي : " روى أصحابنا ، أن أبا محمد الحسن السريعي كان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام ، وهو أول من أدعى مقاما لم