السيد الخوئي

329

معجم رجال الحديث

فقلت نعى الناعي إلينا محمدا * فذاب أسى من نعيه الحجر الصلد مضى فائق الأوصاف مكتمل العلى * ومن هو في طرق السرى العلم الفرد فكم قلم ملقى من الحزن صامت * فما عنده للسائلين له رد ( وطالب علم كان مغتبطا به * كمغتنم للوصل فاجأه الصد ) لقد أظلمت طرق المباحث بعده * وكان كبدر التم قارنه السعد فأهل المعالي يلطمون خدودهم * وقد قل في ذا الرزء أن يلطم الخد لرزء الحريري استبان على العلى * أسى لم يكن لولا المصاب به يبدو وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد ، في كتاب سلافة العصر ، فقال فيه : منار العلم السامي ، وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي ، ومشكاة الفضائل ومصباحها ، المنير به مساؤها وصباحها ، خاتمة أئمة العربية شرقا وغربا ، والمرهف من كمام الكلام شبا وغربا ، أماط عن المشكلات نقابها ، وذلل صعابها ، وملك رقابها . . . وألف بتأليفه شتات الفنون ، وصنف بتصانيفه الدر المكنون . . . ومدحه بفقرات كثيرة ، وذكر أنه توفي في ( شهر ربيع الثاني ) سنة ( 1059 ) ، ونقل جملة من مؤلفاته السابقة ، ونقل كثيرا من شعره ، ومنه قوله من قصيدة : خليلي عرج على رامة * لأنظر سلعا وتلك الديارا وعج بي على ربع من قد نأى * لأسكب فيه الدموع الغزارا فهل ناشد لي وادي العقيق * عن القلب إني عدمت القرارا وقوله : أنا مذ قيل لي بأنك تشكو * ضر حماك زاد بي التبريح أنت روحي وكيف يبقى سليما * جسد لم تصح فيه الروح وقوله في الخال : وشحرور ذاك الخال لم يجف * روضة المحيا ومن عنها يميل إلى الهجر