السيد الخوئي

287

معجم رجال الحديث

ابن الجهم بن بكير بن أعين ، أبو طاهر الزراري : كان أديبا وسمع ، وهو ابن أبي غالب شيخنا ، له كتاب فضل الكوفة على البصرة ، وكتاب الموشح ، كتاب حمد ( جمل ) البلاغة " . بقي هنا أمران : الأول : أن الميرزا قال في باب الكنى من رجاله : " أبو طاهر الزراري قد تقدم في أحمد بن محمد بن سليمان خروج توقيع فيه ( فأما الزراري رعاه الله ) اسمه محمد بن عبيد الله بن أحمد ، ثقة " . أقول : في كلامه - قدس الله نفسه - خلط واضح ، فإن أبا طاهر كنية لشخصين ، أحدهما محمد بن سليمان ، كما صرح به فيما رواه الشيخ في الغيبة في التوقيعات . وثانيهما : محمد بن عبيد الله هذا ، لم يرد فيه توقيع ، وإنما التوقيع ورد في أحمد ابن محمد بن سليمان ، كما تقدم في ترجمته ، وهو لا يكنى بأبي طاهر ، وإنما كنيته : أبو غالب الزراري ، وقد وثقه النجاشي صريحا ، ولم يذكر في محمد بن عبيد الله هذا توثيقا . نعم ، الظاهر وثاقة هذا أيضا ، فإنه من مشايخ النجاشي ، وقد ذكرنا أن جميع مشايخه ثقات ، على ما تقدم في ترجمة النجاشي . الثاني : أن الشيخ أبا علي قال في رجاله ، منتهى المقال : " ويظهر من رسالة جده أبي غالب إليه فضله وجلالته ، فلاحظ " . ( إنتهى ) . أقول : صرح أبو غالب في رسالته ، بأن تولد محمد بن عبيد الله هذا كان في قصر عيسى ببغداد ، يوم الأحد لثلاث خلون من شوال سنة ( 352 ) ، وذكر في تاريخ رسالته أنه عملها في ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة ، وعلى ذلك كان عمر محمد بن عبيد الله هذا ، عند كتابة الرسالة أربع سنوات وشهرا ، ومع ذلك فيكف يمكن دعوى دلالة الرسالة على فضله وجلالته ، وإنما كتب له هذه الرسالة تشويقا وإعدادا له ، ليتأسى بآبائه في تحصيل المعارف ونقل الآثار .