السيد الخوئي
222
معجم رجال الحديث
مرة أن الوكالة لا تستلزم العدالة ولا الوثاقة . الأمر الثاني : أنه تقدم عن الشيخ ، عد محمد بن عبد الحميد ممن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وذكرنا اتحاده مع محمد بن عبد الحميد العطار ، بناءا على صحة النسخة التي فيها جملة روى عن ابن الوليد ، وأما بناء على صحة النسخة المعروفة التي فيها - روى عنه ابن الوليد - ، فهو رجل آخر مجهول ، فإن ابن الوليد توفي سنة ( 343 ) ، ولا يمكن روايته عمن نشأ في عصر الرضا عليه السلام ، على ما صرح به البرقي . وعلى الاتحاد ، فقد يقال بالتهافت في كلام الشيخ ، في عده من أصحاب الرضا والعسكري عليهما السلام ، وعده فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، ولكنا ذكرنا غير مرة ، أنه لا منافاة في ذلك ، إذ لا يعتبر فيمن عد من أصحابهم عليهم السلام أن يكون راويا عنهم بلا واسطة ، فإذا كان لشخص رواية عن أحد المعصومين سلام الله عليهم ، وكان معاصرا ، صح عده من أصحابه سلام الله عليه ، كما إنه إذا لم تكن له رواية عنه عليه السلام بلا واسطة ، صح عده فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، إذا يصح عد محمد بن عبد الحميد الذي لم نظفر له برواية عن المعصومين سلام الله عليهم بلا واسطة ، وقد أدرك الرضا والعسكري عليهما السلام ، فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، كما يصح عده من أصحاب الرضا والعسكري عليهما السلام ، والله العالم . الأمر الثالث : أنه قد وقع في إسناد عدة من الروايات محمد بن عبد الحميد ، وقد روى عنه غير واحد من المشاهير ، كأحمد بن أبي عبد الله ومن في طبقته ، بل روى عنه محمد بن خالد البرقي ، ولا شك في أن المراد به في جميع هذه الموارد هو محمد بن عبد الحميد بن سالم ، وقد صرح في جملة من هذه الموارد بأنه العطار أو وصف بالبجلي ، وروى عنه موسى بن الحسن . التهذيب : الجزء 5 ، باب الإفاضة من عرفات ، الحديث ( 618 ) . وقد عرفت من الشيخ ، أن محمد بن عبد الحميد