السيد الخوئي

181

معجم رجال الحديث

ثلاثة وأربعين موردا ، وقد صرح في عدة موارد منها بأحمد بن محمد بن عيسى ، وأما رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمد بن سهل بن اليسع ، فلم نظفر بها أصلا ، وغير بعيد أن تكون كلمة أبيه في كلام النجاشي من سهو القلم ، أو من غلظ النساخ . الثاني : أن محمد بن سهل لم ينص على توثيقه أو مدحه ، ولكن الوحيد مال إلى إثبات وثاقته بل عدالته ، حيث قال : " قال خالي رحمه الله عند ذكر طريق الصدوق إليه : مجهول في المشهور ، وقيل ممدوح وهو الأقوى فتأمل ، وفي قول ( جش ) يروي كتابه جماعة إيماء إلى اعتماد عليه ، سيما وأن يكون الجماعة من القميين ، كما هو الظاهر ، ومنهم أحمد بن محمد بن عيسى ، بل يظهر منها عدالته ، كما مر في إبراهيم بن هاشم وإسماعيل بن مرار ، وغير ذلك ، ومر في عمران بن عبد الله ، مدح أمثالهم بالنجابة ، فتأمل " . ( إنتهى ) . أقول : مر غير مرة أن رواية الأعاظم عن شخص ، لا تدل لا على وثاقته ولا على عدالته ، إذا فما ذهب إليه المشهور ، من أن محمد بن سهل بن اليسع الأشعري مجهول ، هو الصحيح . وأما حكم المجلسي بأنه ممدوح ، فالظاهر أنه من جهة أن للصدوق إليه طريقا ، وهو لا يدل على المدح ، كما تقدم الكلام فيه غير مرة . وكيف كان ، فطريق الصدوق إليه : أبوه ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سهل بن اليسع الأشعري ، والطريق صحيح . كما إن طريق الشيخ إليه صحيح ، وإن كان فيه ابن أبي جيد ، فإنه ثقة على الأظهر . روى بعنوان محمد بن سهل بن اليسع ، عن أبيه . الفقيه : الجزء 4 ، باب الجراحات والقتل بين النساء والرجال ، الحديث 287 .