السيد الخوئي
167
معجم رجال الحديث
الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السلام ، فجعل أبو جعفر عليه السلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء يقول : ناج ، ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني ، وأبصرت بصرا لا يبصره أحد ، قال : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلك الله شيخا على هذه الأمة ، كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل ، قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس ، قال : وانصرفت وقد أمرني الرضا عليه السلام أن أكتم فما زلت صحيح البصر ، حتى أذعت ما كان من أبي جعفر عليه السلام في أمر عيني فعاودني الوجع ، قال : قلت لمحمد بن سنان : ما عنيت بقولك يا شبيه صاحب فطرس ، فقال : إن الله غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس ، فدق جناحه ورمى به في جزيرة من جزائر البحر ، فلما ولد الحسين عليه السلام ، بعث الله عز وجل جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله ليهنئه بولادة الحسين عليه السلام ، وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمر به وهو في الجزيرة مطروح ، فخبره بولادة الحسين عليه السلام وما أمر الله به ، فقال له هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد صلى الله عليه وآله ليشفع فيك ( لك ) ؟ قال : فقال له فطرس : نعم ، فحمله على جناح من أجنحته ، حتى أتى به محمدا صلى الله عليه وآله فبلغه تهنئته ربه تعالى ، ثم حدثه بقصة فطرس ، فقال محمد صلى الله عليه وآله لفطرس : أمسح جناحك على مهد الحسين وتمسح به ، ففعل ذلك فطرس ، فجبر الله جناحه ورده إلى منزله مع الملائكة " . 4 - " ووجدت بخط جبرئيل بن أحمد : حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، ومحمد بن سنان جميعا ، قالا : كنا بمكة وأبو الحسن الرضا فيها ، فقلنا له : جعلنا الله فداك ، نحن خارجون وأنت مقيم ، فإن رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا لنسلم ( تلم ) به ، فكتب إليه ، فقدمنا للموفق ، فقلنا له أخرجه إلينا ، وهو صدر موفق ، فأقبل يقرأه ويطويه ، وينظر فيه ويبتسم حتى أتى على آخره ، يطويه من أعلاه وينشره من أسفله ،