السيد الخوئي

15

معجم رجال الحديث

ورسالة في القصر والتخيير في السفر ، ورسالة في أن أنوار سائر الكواكب مستفادة من الشمس ، ورسالة في حل اشكالي عطارد والقمر ، ورسالة في أحكام سجود التلاوة ، ورسالة في استحباب السورة ووجوبها ( وشرح شرح الرومي على الملخص ذكره في الحديقة الهلالية ، وحواشي الزبدة ، وحواشي تشريح الأفلاك ، وحواشي شرح التذكرة ) وغير ذلك من الرسائل ، وجواب المسائل ، وله شعر كثير حسن بالعربية والفارسية متفرق ، وقد جمعه ولدي محمد رضا الحر ، فصار ديوانا لطيفا . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر في محاسن أعيان العصر ، فقال فيه : علم الأئمة الاعلام ، وسيد علماء الاسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ وفضاؤها الذي لا تحد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة التي ضربت إليه أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل ، فهو علامة البشر ، ومجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رياسة المذهب والملة ، وبه قامت قواطع البراهين والأدلة ، جمع فنون العلم ، فانعقد عليه الاجماع ، وتفرد بصنوف الفضل ، فبهر النواظر والاسماع ، فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلا كالملة المحمدية المتأخرة عن الملل والأديان ، جاءت آخرا ، ففاقت مفاخرا ، وكل وصف قلت في غيره ، فإنه تجربة الخاطر ، مولده بعلبك ( عند غروب الشمس ، يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة الحرام ) سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ، انتقل به والده وهو صغير إلى الديار العجمية ، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية ، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ ، حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ ، فلما اشتد كاهله ، وصفت له من العلم