السيد الخوئي
60
معجم رجال الحديث
يكشف عن حسنه ، فضلا عن وثاقته ، إذ لعله من جهة أصالة العدالة التي لا نقول بها . ومنها : أن العلامة قد صحح رواية كان محمد بن أحمد العلوي في طريقها ( وتبعه في ذلك جماعة ممن تأخر عنه كصاحب المدارك قدس سره ) ، وهذا يدل على كونه ثقة ، وفيه ما مر مرارا أيضا من أن تصحيحات العلامة - قدس سره - مبني على أصالة العدالة التي استظهرنا من موارد من كلامه ، ولا نقول بها . وذكر بعض أن الصدوق - قدس سره - وثقه في كمال الدين ، حيث قال : حدثنا شريف الدين أبو علي ( أبو محمد ) الصدوق . . . إلخ . وفيه أن الصدوق وإن ذكر ذلك في الجزء ( 1 ) ، باب اتصال الوصية من لدن آدم عليه السلام إلى يوم القيامة ( 22 ) ، الحديث 40 ، إلا أنه في محمد بن أحمد بن محمد بن زرارة ( ذئادة ) بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السلام ، كما تقدم في ترجمته ، ولم يعلم انطباقه على محمد ابن أحمد العلوي ، بل هو غيره جزما ، فإن محمد بن أحمد العلوي يروي عنه شيخ الكليني وهو أحمد بن إدريس ، فكيف يمكن رواية الصدوق - قدس سره - عنه بلا واسطة . وكيف كان ، لم يثبت وثاقة الرجل بهذه الأمور ، ولكنه حسن لما يظهر من كلام النجاشي أنه من شيوخ أصحابنا ، كما تقدم في محمد بن أحمد بن إسماعيل . طبقته في الحديث وقع بهذا العنوان في إسناد عدة من الروايات تبلغ ثلاثة وثلاثين موردا . فقد روى عن داود بن القاسم ، وداود بن القاسم الجعفري ، وعبد الله بن الحسن ، والعمركي ، والعمركي بن علي الخراساني ، والعمركي البوفكي ، والعمركي الخراساني .