السيد الخوئي

31

معجم رجال الحديث

كان وزير أبي جعفر المنصور فهو سهو جزما . بقي هنا أمور : الأول : أنك قد عرفت ذكر الشيخ - قدس سره - القاسم بن عروة في من لم يرو عنهم عليهم السلام ، وعده أيضا في أصحاب الصادق عليه السلام ، فإن كان القاسم بن عروة في الموردين شخصا واحدا فالتنافي بين كلاميه ظاهر . الثاني : أنه ذكر في الفهرست رواية أحمد بن أبي عبد الله ، كتاب القاسم ابن عروة بواسطة أبيه ، وذكر فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام : أنه روى عنه البرقي أحمد بن أبي عبد الله ، مع أن أحمد بن أبي عبد الله لا يمكن أن يروي عن أصحاب الصادق عليه السلام بلا واسطة ، لبعد طبقته ، وإن كان القاسم المذكور فيمن لم يرو ، غير المذكور في أصحاب الصادق عليه السلام ، فلا بد وأن يكون شخصا معروفا روى عنه أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، مع أنه لم يوجد في رواياتنا شاهد على ذلك ، هذا بناء على صحة نسخة الرجال ، وأما إذا كانت كلمة عن أبيه ساقطة منها أو كان مراد الشيخ - قدس سره - مطلق روايته عنه وإن كانت بواسطة أبيه ، فلا إشكال . الثالث : أن الشيخ روى باسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن القاسم بن عروة . التهذيب : الجزء 3 ، باب فضل المساجد ، الحديث 774 . واستظهر الأردبيلي في جامعه : أن الرواية مرسلة ، لان زمان محمد بن علي بن محبوب بعيد عن زمانه جدا ، وما ذكره صحيح ، فإن محمد بن علي بن محبوب يروي عن أحمد بن أبي عبد الله كثيرا ، فهو في طبقته ، أو انه كان متأخرا عنه ، فإذا لم يمكن رواية أحمد عنه فهو أولى بذلك . الرابع : أنه وقع الخلاف في جواز الاعتماد على رواية القاسم بن عروة ، وقد استدل عليه بوجوه : الأول : ما ذكره ابن داود ( 1192 ) من القسم الأول ، من أن الكشي ذكر