السيد الخوئي

258

معجم رجال الحديث

ابن الحسن حائطا بيني وبينه ، فأصابه السهل والشرب وأصابني الجبل ، فلو كنت أعلم الغيب لأصابني السهل والشرب وأصابه الجبل ، وأما قوله إني قلت : هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، أمين على أحيائنا وأمواتنا ، فلا آجرني الله في أمواتي ولا بارك لي في أحيائي ، إن قلت له شيئا من هذا قط " . 6 - " محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد ، قال : حدثني أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ، قال : فسلمت وجلست ، فقال لي : كان في مجلسك هذا أبو الخطاب ، ومعه سبعون رجلا كلهم إليه ينالهم منهم شيئا فرحمتهم ، فقلت لهم : ألا أخبركم بفضائل المسلم ؟ فلا أحسب أصغرهم إلا قال : بلى جعلت فداك ، قلت : من فضائل المسلم أن يقال له : فلان قارئ لكتاب الله عز وجل ، وفلان ذو حظ من ورع ، وفلان يجتهد في عبادته لربه ، فهذه فضائل المسلم ، مالكم وللرياسات ، إنما للمسلمين ( المسلمون ) رأس واحد ، إياكم والرجال ، فإن للرجال مهلكة ، فإني سمعت أبي يقول : إن شيطانا يقال له ( المذهب ) يأتي في كل صورة ، إلا أنه لا يأتي في صورة نبي ، ولا وصي نبي ، ولا أحسبه إلا وقد تراءى لصاحبكم فاحذروه ، فقد بلغني أنهم قتلوا معه ، فأبعدهم الله وأسخطهم ، إنه لا يهلك على الله إلا هالك " . 7 - " حمدويه ومحمد ، قالا : حدثنا الحميدي - هو محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي - ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الله بن بكير الرجاني ، قال : ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد الله عليه السلام ، قال : فرققت عند ذلك فبكيت ، فقال : أتأسى عليهم ؟ فقلت : لا ، وقد سمعتك تذكر أن عليا عليه السلام قتل أصحاب النهر ، فأصبح أصحاب علي عليه السلام يبكون عليهم ، فقال علي عليه السلام : أتأسون عليهم ؟ قالوا : لا ، إنا ذكرنا الألفة التي كنا عليها ، والبلية التي أوقعتهم ، فلذلك رققنا عليهم ، قال : لا بأس " .