السيد الخوئي

168

معجم رجال الحديث

ليس لي أحد يعينني عليه ، قال : فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا الله على ما ساق إلينا ، واسترجعنا على عظم المصيبة ، ثم أقبلنا معها ، فجهزناه وتنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسواء ، ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ، ثم قدمنا مالك الأشتر فصلى بنا عليه ، ثم دفناه ، فقام الأشتر على قبره ، ثم قال : اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، عبدك في العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، لم يغير ولم يبدل ، لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه وقلبه حتى جفي ، ونفي ، وحرم ، واحتقر ، ثم مات وحيدا غريبا ، اللهم فاقصم من حرمه ، ونفاه من مهاجره وحرم رسولك ، قال : فرفعنا أيدينا جميعا ، وقلنا : آمين ، ثم قدمت الشاة التي صنعت ، فقالت : إنه قد أقسم عليكم ألا تبرحوا حتى تتغدوا ، فتغدينا وارتحلنا " . قال الكشي : ذكر أنه لما نعي الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، تأوه حزنا ، وقال : رحم الله مالكا ، وما مالك عز علي به هالكا ، لو كان صخرا لكان صلدا ، ولو كان جبلا لكان فندا ، وكأنه قد مني قدا " . وروى الشيخ المفيد - قدس سره - مرسلا ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى عليه السلام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما . الارشاد : في ذكر قيام القائم عجل الله تعالى فرجه . وروى أيضا بإسناده إلى عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ، قال : لما جاء علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، مصاب محمد بن أبي بكر ، حيث قتله معاوية ابن خديج السكوني بمصر ، جزع عليه جزعا شديدا ، وقال : ما أحلق مصر أن يذهب آخر الدهر ، فلوددت أني وجدت رجلا يصلح لها فوجهته إليها ، فقلت :