السيد الخوئي
126
معجم رجال الحديث
بقي هنا أمور : الأول : في بيان حال الرجل ، فعن بعضهم أنه ضعيف ، وعده جماعة من الحسان ، وقد حاول الوحيد - قدس سره - توثيقه ، وهو الصحيح ، لا لما ذكره قدس سره من رواية صفوان ، وابن أبي عمير ، وفضالة عنه ، ولا لأنه كثير الرواية ومقبولها ، فإن شيئا من ذلك لا يدل على الوثاقة كما مر غير مرة ، ورواية جعفر بن بشير عنه لا تدل على وثاقته أيضا ، بل الوجه في وثاقته الرواية الأولى عن الكشي والكليني ، فإن سندهما صحيح ، وفيها دلالة واضحة على جلالة كليب لا تقل عن التوثيق . الثاني : أن عد الشيخ كليب بن معاوية فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، لم يظهر له وجه صحيح ، فإن روايته عن المعصوم كثيرة ، ولعله استند في ذلك إلى ما رواه الكشي أخيرا ، وهذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها لارسالها ، على أن محمد بن المعلى والحسين بن حماد مجهولان ، ولو صحت الرواية فلا بد من حملها على أن الصادق عليه السلام إنما قال ذلك قبل رؤيته إياه . هذا مضافا إلى أن كليبا إذا كان قد سمع ذلك من الصادق عليه السلام ، فهو يناقض قوله عليه السلام أنه لم يره ، وإذا لم يسمعه منه سلام الله عليه فالواسطة بينه وبين الإمام عليه السلام مجهول ، وكيف كان فلا ينبغي الشك في رواية كليب بن معاوية عن المعصوم عليه السلام ، فلا وجه لعده فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام . الثالث : أن النجاشي ذكر رواية كليب بن معاوية عن الباقر عليه السلام ، ولكنا لم نظفر به في شئ من الكتب الأربعة ، وإنما روى عن أبي عبد الله كثيرا وعن أبي الحسن عليهما السلام . فقد روى بعنوان كليب بن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام . الفقيه : الجزء 4 ، باب القود ومبلغ الدية ، الحديث 246 .