السيد الخوئي

370

معجم رجال الحديث

فأتمن عليها رسول الله عليا ، وأتمن عليها علي الحسن ، وأتمن عليها الحسن الحسين ، وأتمن عليها الحسين علي بن الحسين ، وأتمن عليها علي بن الحسين محمد ابن علي ، وأتمنني عليها أبي ، وكانت عندي ولقد أتمنت عليها ابني هذا على حداثته وهي عنده ، فعرفت ما أراد ، فقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : يا فيض إن أبي كان إذا أراد ألا ترد له دعوة أقعدني على يمينه فدعا فأمنت فلا ترد له دعوة ، كذلك أصنع بابني هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير ، فقلت له : يا سيدي زدني ، قال : يا فيض إن أبي كان إذا سافر وأنا معه ، فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم ، وكذلك يصنع بي ابني هذا ، قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : إني لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف ، قلت : يا سيدي زدني ، قال : هو صاحبك الذي سألت عنه فأقر له بحقه ، فقمت حتى قبلت رأسه ودعوت الله له ، فقال أبو عبد الله ( ع ) : أما إنه لم يؤذن له في أمرك منك ، قلت : جعلت فداك أخبر به أحدا ؟ قال : نعم أهلك وولدك ورفقاك ، وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان من رفقائي ، فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك كثيرا ، وقال يونس : لا والله حتى أسمع ذلك منه ، وكانت فيه عجلة ، فخرج فاتبعته ، فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله ( ع ) قد سبقني ، وقال : الامر كما قال لك الفيض ، قال : سمعت وأطعت " . أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة بأبي نجيح ، فإنه مجهول . وهذه الرواية رواها النعماني بأدنى اختلاف ، عن محمد بن همام ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، قال : حدثني الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، قال : حدثنا أبو نجيح المسمعي ، عن الفيض بن المختار . الغيبة : باب ما ذكر لإسماعيل بن أبي عبد الله والدلالة على أخيه موسى بن جعفر ( ع ) ، الحديث 2 .