السيد الخوئي
315
معجم رجال الحديث
السعادة في الدارين عن الله عز وجل إن شاء الله . وهذا الفضل بن شاذان مالنا وله ، يفسد علينا موالينا ، ويزين لهم الأباطيل ، وكلما كتب إليهم كتابا أعرض علينا في ذلك ، وأنا أتقدم إليه أن يكف عنا ، وإلا والله سألت الله أن يرميه بمرض لا يندمل جرحه منه في الدنيا ولا في الآخرة ، أبلغ موالينا هداهم الله سلامي ، وأقرأهم بهذه الرقعة إن شاء الله . أقول : علي بن محمد بن قتيبة لم يوثق ، فالرواية لا يعتمد عليها . " وقال أحمد بن محمد بن يعقوب أبو علي البيهقي رحمه الله : أما ما سألت من ذكر التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان ، إن مولانا عليه السلام لعنه بسبب قوله بالجسم ، فإني أخبرك أن ذلك باطل ، وإنما كان مولانا أنفذ إلى نيسابور وكيلا من العراق ، كان يسمى أيوب بن الناب ، يقبض حقوقه . فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة ممن يذهب مذهب الارتفاع والغلو والتفويض كرهت أن أسميهم ، فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان بأنه يزعم أني لست من الأصل ، ويمنع الناس من اخراج حقوقه ، وكتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل الشكاية للفضل ، ولم يكن ذكروا الجسم ولا غيره ، وذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد الله بن حمدويه البيهقي ، وقد قرأته بخط مولاي عليه السلام ، والتوقيع هذا : الفضل بن شاذان ماله ولموالي يؤذيهم ويكذبهم ، وإني لأحلف بحق آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن مثل ذلك لأرمينة بمرماة لا يندمل جرحه لا في الدنيا ولا في الآخرة . وكان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين ، وذلك في سنة ستين ومائتين . قال أبو علي : والفضل بن شاذان كان برستاق بيهق ، فورد خبر الخوارج فهرب منهم ، فأصابه التعب من خشونة السفر فاعتل ومات منه ، فصليت عليه " . أقول : هذا التوقيع مكذوب على الإمام عليه السلام جزما ، إذ كيف يعقل صدور مثل هذا التوقيع بعد وفاة الفضل بشهرين .