السيد الخوئي

278

معجم رجال الحديث

درهم ، وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردها عليه ، وقال : يا ابن رسول الله ، ما قلت الذي قلت إلا غضبا لله ولرسوله وما كنت لأرزأ عليه شيئا ، فردها عليه ، وقال : بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى الله مكانك وعلم نيتك ، فقبلها ، فجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجا به قوله : أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها فبعث إليه فأخرجه " . ورواه الشيخ المفيد - قدس سره - في الاختصاص بهذا السند في ( حديث قصيدة الفرزدق لعلي بن الحسين صلوات الله عليهما ) . ورواه بسند آخر أيضا عقيب ذلك ، وقال : وحدثنا علي بن الحسن بن يوسف ، عن محمد بن جعفر العلوي ، عن الحسين بن محمد بن جمهور العمي ، قال : حدثني أبو عثمان المازني ، قال : حدثنا كيسان ، عن جويرية بن أسماء ، عن هشام بن عبد الأعلى ، قال : حدثني فرعان وكان من رواة الفرزدق ، قال : حججت سنة مع عبد الملك بن مروان فنظر إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فأراد أن يصغر منه ، فقال : من هذا ؟ فقال الفرزدق : فقلت على البديهة القصيدة المعروفة : هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم حتى أتمها ، قال : وكان عبد الملك يصله في كل سنة بألف دينار ، فحرمه تلك السنة ، فشكا ذلك إلى علي بن الحسين عليهما السلام ، وسأله أن يكلمه ، فقال : أنا أصلك من مالي بمثل الذي كان يصلك به عبد الملك وصني عن كلامه ، فقال : والله يا ابن رسول الله لا رزأتك شيئا ، ولثواب الله عز وجل في الآجل أحب إلي من ثواب الدنيا في العاجل ، فاتصل ذلك بمعاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار ،