السيد الخوئي
276
معجم رجال الحديث
9334 - الفرزدق الشاعر : ويكنى أبا فراس ، من أصحاب السجاد عليه السلام ، رجال الشيخ ( 3 ) . وقال الكشي ( 61 ) : " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثني أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد ، قال : حدثنا العلاء بن محمد ابن زكريا بالبصرة ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، قال : حدثني أبي أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد ، فطاف بالبيت ، فأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه السلام وعليه إزار ورداء ، من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة ، بين عينيه سجادة كأنها ركبة عقر ، فجعل يطوف البيت فإذا بلغ موضع الحجر تنحى الناس عنه حتى يستلمه هيبة له وإجلالا ، فغاظ ذلك هشاما ، فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الذي قد هابته الناس هذه الهيبة وأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا أعرفه ! لئلا يرغب فيه أهل الشام ، فقال الفرزدق - وكان حاضرا - : لكني أعرفه ، فقال الشامي : من هذا يا أبا فراس ؟ فقال : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا علي رسول الله والده * أمست بنور هداه تهتدي الظلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمي إلى ذروة العز الذي قصرت * عن نيلها عرب الاسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم ينشق نور الدجى عن نور غرته * كالشمس ينجاب عن إشراقه الظلم