السيد الخوئي
124
معجم رجال الحديث
فليتكلم بحجتكم ، وليوجز ، فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد ، فكان فيما قال : قتل أهل الشام خليفتهم ، وضرب الله بعضهم ببعض ، وتشتت أمرنا ، فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة ومعدن للخلافة ، وهو محمد بن عبد الله بن الحسن ، فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ، ثم نظهر أمرنا معه ، وندعو الناس إليه ، فمن بايعه كنا معه وكان منا ، ومن اعتزلنا كففنا عنه ، ومن نصب لنا جاهدناه ، ونصبنا له على بغيه ، ونرده إلى الحق وأهله ، وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك ، فإنه لا غنى بنا عن مثلك لفضلك ، ولكثرة شيعتك فلما فرغ ، قال أبو عبد الله عليه السلام : أكلكم على مثل ما قال عمرو ؟ قالوا : نعم ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ، إلى أن قال : فأخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر ، أو تتبرأ منهما ، قال أتولاهما ، إلى أن قال : إتق الله يا عمرو ، وأنتم أيها الرهط ، فاتقوا الله ، فإن أبي حدثني وكان خير أهل الأرض ، وأعلمهم بكتاب الله وسنة رسوله : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من ضرب الناس بسيفه ، ودعاهم إلى نفسه ، وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضال متكلف . الاحتجاج : إحتجاج أبي عبد الله عليه السلام في أنواع شتى ، ص 118 . ولهشام بن الحكم معه مناظرة لطيفة في إثبات الحاجة إلى الامام ، لم يرد عمرو بن عبيد إليه شيئا ، ولم يحر جوابا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : يا هشام من علمك هذا ؟ قلت : يا ابن رسول الله ، جرى على لساني ، قال : يا هشام ، هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى ، المصدر بعينه ، ص 126 . 8953 - عمرو بن عبيد الله : الأزرق : روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ذكره النجاشي : وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام ( 418 ) .