أبي الفرج الأصفهاني

333

الأغاني

ألا قاتل اللَّه الجثا حيث أضمرت فتى كان بالمعروف غير عفيف [ 1 ] فإن يك أراده يزيد بن مزيد فيا ربّ خيل فضّها وصفوف [ 2 ] ألا يا لقوم [ 3 ] للنّوائب والرّدى ودهر ملحّ بالكرام عنيف / وللبدر من بين الكواكب إذ هوى [ 4 ] وللشّمس همّت بعده بكسوف [ 5 ] أيا شجر الخابور مالك مورقا كأنّك لم تحزن على ابن طريف [ 6 ] / فتى لا يحبّ الزّاد إلَّا من التّقى ولا المال إلَّا من قنا وسيوف ولا الخيل إلَّا كلّ جرداء شطبة وكلّ حصان باليدين غروف [ 7 ] فلا تجزعا يا ابني طريف فإنّني أرى الموت نزّالا [ 8 ] بكلّ شريف فقدناك فقدان الرّبيع وليتنا فديناك من دهمائنا [ 9 ] بألوف وهذه الأبيات تقولها أخت الوليد بن طريف ترثيه ، وكان يزيد بن مزيد قتله . ذكر الخبر في ذلك مقتل الوليد بن طريف أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد عن عمّه عن جماعة من الرّواة قال :

--> [ 1 ] في « حماسة البحتري » و « ابن الأثير » : « كيف أضمرت » . وفي « معاهد التنصيص » و « وفيات الأعيان » و « حماسة البحتري » : « غير عيوف » . والجثا : جمع جثوة « مثلثة الجيم » وهي ما يتجمع من حجارة أو تراب . وفي حديث عامر : « رأيت قبور الشهداء جثا » يعني أتربة مجموعة . [ 2 ] في « الوفيات » و « معاهد التنصيص » و « حماسة ابن الشجري » و « حماسة البحتري » : فرب زحوف لفها بزحوف وفي الأخير : « فضها » . [ 3 ] في « معاهد التنصيص والوفيات » : « ألا يا لقومي » . [ 4 ] في ف : « قد هوى » . [ 5 ] في « معاهد التنصيص » و « الوفيات » : « لما أزمعت » بدل « همت بعده » . [ 6 ] في ف و « الوفيات » و « معاهد التنصيص » وابن الأثير و « العقد الفريد » : « لم تجزع » . [ 7 ] في « معاهد التنصيص » والوفيات : ولا الدخر إلا كل جرداء صلدم معاودة للكر بين صفوف وفي حماسة البحتري : وأجرد عالي المنسجين غروف والجرداء من الخيل : القصيرة الشعر . وقصر الشعر مما تمدح به الخيل . والشطبة ( بالفتح وبكسر « من الخيل : السبطة اللحم ، وقيل : هي الطويلة . وفي بعض الأصول : » عروف « بالعين المهملة ، تصحيف . والغروف من الخيل : التي تغرف الجري غرفا فتنهب الأرض نهبا في سرعتها . [ 8 ] في معاهد التنصيص « و » الوفيات « و » حماسة البحتري « و » العقد الفريد « : » وقاعا « . [ 9 ] في « الوفيات » و « معاهد التنصيص » : « من فتياننا » . وفي « العقد الفريد » : « من ساداتنا » . وفي « حماسة البحتري » : فقدناه فقدان الربيع فليتنا فديناه . . . وفيها من هذه القصيدة أربعة وعشرون بيتا .