أبي الفرج الأصفهاني

316

الأغاني

8 - أخبار فضالة بن شريك ونسبه نسبه وشعر لابنه عبد اللَّه في ذم ابن الزبير هو فضالة بن شريك بن سلمان [ 1 ] بن خويلد بن سلمة بن عامر موقد النّار بن الحريش بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان [ بن أسد ] [ 2 ] بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار . وكان شاعرا فاتكا صعلوكا مخضرما أدرك الجاهليّة والإسلام . وكان له ابنان شاعران ، أحدهما عبد اللَّه بن فضالة الوافد على عبد اللَّه ابن الزّبير والقائل له : إنّ ناقتي قد نقبت [ 3 ] ودبرت فقال له . ارقعها بجلد واخصفها بهلب [ 4 ] وسربها البردين . فقال له : إنّي قد جئتك مستحملا لا مستشيرا [ 5 ] ، فلعن اللَّه [ 6 ] ناقة حملتني إليك . فقال له ابن الزّبير : إنّ [ 7 ] وراكبها . فانصرف من عنده وهو يقول : أقول لغلمتي شدّوا ركابي أجاوز بطن مكَّة في سواد [ 8 ] فمالي حين أقطع ذات عرق إلى ابن الكاهليّة من معاد [ 9 ] / سيبعد بيننا نصّ المطايا وتعليق الأداوى والمزاد [ 10 ] وكلّ معبّد قد أعلمته مناسمهنّ طلَّاع النّجاد [ 11 ]

--> [ 1 ] كذا في ط ، م و « تاريخ دمشق » لابن عساكر ( ج 34 ص 541 ) و « معجم الشعراء » للمرزباني . وفي سائر الأصول : « سليمان » . [ 2 ] التكملة عن ف ( انظر كتاب « المعارف » لابن قتيبة « ص 31 طبعة أوروبا ) . [ 3 ] كذا في ط ، م ، ف وفي « لسان العرب » ( مادة أنن ) : « نقب خفها » : يقال : نقب البعير ، إذا حفي ورقت أخفافه . وفي سائر الأصول : « تعبت » . والدبر ( بالتحريك ) : جرح يكون في ظهر الدابة . [ 4 ] الهلب . الشعر . وخصفه : وضعه وإطباقه على الأخفاف ليقيها . والبردان : الغداة والعشي مثل الأبردين . [ 5 ] زيد في « خزانة الأدب » و « تاريخ ابن عساكر » ( ج 34 ص 543 ) بعد البردين : « تصح » . وفي « الخزانة » : « لا مستوصفا » بدل « لا مستشيرا » . وفي حاشية الأمير على معنى اللبيب : « ما أتيتك مستطبا وإنما أتيتك مستمنحا » . [ 6 ] كذا في ط ، م ، ف . وفي سائر الأصول : « اللَّه تعالى » . [ 7 ] إن هنا بمعنى « نعم » . [ 8 ] في « خزانة الأدب » ( ج 2 ص 101 ) : « بطن مر » . وبطن مر : موضع بقرب مكة . وفي سواد ، أي في ظلام الليل . [ 9 ] ذات عرق : موضع وهو الحد بين نجد وتهامة وعنده يهل أهل العراق . وابن الكاهلية ، يريد ابن الزبير . وسيذكر المؤلف ذلك في آخر هذه الترجمة . ومعاد : مصدر بمعنى العود . [ 10 ] نص المطايا : سيرها الشديد ، على أن النص مضاف إلى فاعله ، أو حثها واستخراج ما عندها من السير ، على أن النص مضاف إلى مفعوله . وفي « تاريخ ابن عساكر » : « وقول ابن فضالة في شعره هذا » نص المطايا « ضرب من السير فيه ظهور وارتفاع . ومن هذا اشتق اسم المنصة بمعنى الارتفاع والظهور . وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، في قصة ذكرت ، أنه كان يسير العنق ، فإذا وجد فجوة نص . ومنه نصصت الحديث إلى صاحبه أي رفعته إليه . وقال امرؤ القيس : وجيد كجيد الريم ليس بفاحش إذا هي نصته ولا بمعطل « والأداوي : جمع إداوة ( بكسر الهمزة ) ، وهي المطهرة . والمزاد : الأسقية ، واحدها مزادة . [ 11 ] في بعض الأصول : « أعملته » . والمعبد هنا : الطريق الواضح الذي عبّد ومهّد من كثرة السير فيه . والمناسم : أطراف أخفاف الإبل ،