السيد الخوئي

98

معجم رجال الحديث

أقول : لا نضائق في أن أبا محمد العلوي قد رأى رجلا كان يدعي أمورا غريبة فرواها للصدوق - قدس سره - ، إلا أنه لا ينبغي الشك في أن القصة خيالية أو أنها مكذوبة ، فإنه لو كان الرجل قد حضر الجمل وصفين وصحب الحسن عليه السلام حتى ضرب بساباط ، وخرج مع الحسين عليه السلام إلى كربلاء ، وهرب بعد قتل الحسين عليه السلام ، وكان ما ذكره صحيحا لكان من المشاهير ، فلم لم يتعرض لذكره المتعرضون لذكر أصحاب الأئمة عليهم السلام ، ثم لماذا لم يحضر أحد المعصومين عليهم السلام بعد الحسين ، ولماذا لم يذكر أحد من أرباب المقاتل عنه شيئا من وقعة الطف قد شهدها ، ومن الغريب بعد ذلك قول الوحيد - قدس سره - : أنه يظهر من الأخبار حسن حاله ! . وأغرب من ذلك ما حكاه أبو علي الحائري ، عن السيد نعمة الله الجزائري في مقدمة شرحه على كتاب غوالي اللآلي ، عن السيد الثقة السيد هاشم بن الحسين الأحسائي ، قال : حكى لي أستاذي الثقة المقدس الشيخ محمد الحرفوشي أنه رأى أبا الدنيا المعمر المغربي صاحب أمير المؤمنين عليه السلام في الشام ، قال : ثم ذكر لي من الصفات والعلامات ما تحققت معه صدقه في كل ما قال ، ثم استجزته كتب الأخبار ، فأجازني عن أمير المؤمنين وعن جميع أئمتنا عليهم السلام ، حتى انتهى في الإجازة إلى صاحب الدار ! إلى آخر ما ذكره " . أقول : لاشك في أن الشيخ محمد الحرفوشي كان رجلا ساذجا ، إذ كيف حصل له الاطمئنان بصدق الرجل ! وبأي صفة أو علامة يمكن الجزم بصدقة ؟ ! . ثم كيف صح لأبي الدنيا أن يجيز الشيخ محمد بكتب الأخبار مع أنه لم يقع في إسنادها وهو أجنبي عنها بالمرة ، فالقصة خيالية أو مكذوبة لا محالة . 8322 - علي بن عثمان بن رزين : من أصحاب الرضا عليه السلام ، رجال الشيخ ( 56 ) ، روى عن محمد بن