السيد الخوئي
383
معجم رجال الحديث
وقال الكشي ( 182 ) ، أبو بجير عبد الله بن النجاشي : " حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثني الحسن بن خرزاذ ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن عمار السجستاني ، قال : زاملت أبا بجير عبد الله بن النجاشي من سجستان إلى مكة ، وكان يرى رأي الزيدية فلما صرنا إلى المدينة مضيت أنا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ومضى هو إلى عبد الله بن الحسن ، فلما انصرف رأيته منكسرا يتقلب على فراشه ويتأوه ، قلت : مالك أبا بجير ؟ فقال : استأذن لي على صاحبك أن شاء الله ، فلما أصبحنا دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت : هذا عبد الله ( بن ) النجاشي سألني أن استأذن له عليك وهو يرى رأي الزيدية ، فقال : ائذن له ، فلما دخل عليه قربه أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له أبو بجير : جعلت فداك إني لم أزل مقرا بفضلكم أرى الحق فيكم لا في غيركم وإني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج كلهم سمعتهم يتبرأ من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ! فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سألت عن هذه المسألة أحدا غيري ؟ فقال : نعم سألت عنها عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده فيها جواب وعظم عليه ، وقال لي : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقلت : أصلحك الله فعلى ماذا عادينا الناس في علي ؟ فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكيف قتلتهم يا أبا بجير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلم حتى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج علي قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في الطريق فإذا خلا لي قتلته ، وقد استتر ذلك كله علي . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا بجير لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شئ ، ولكنك سبقت الامام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى وتتصدق بلحمها لسبقك الامام وليس عليك غير ذلك . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا بجير أخبرني حين أصابك الميزاب وعليك الصدرة من فراء فدخلت النهر فخرجت وتبعك الصبيان يعيطون بك ، أي