السيد الخوئي

173

معجم رجال الحديث

أقول : هذه الرواية تدل على أن عبد الله بن الحسن كان قد نصب نفسه للإمامة وكان يفتي بغير ما أنزل الله ، ويأتي في ترجمة عبد الله بن النجاشي ( أبي بجير ) عن الكشي أن عبد الله بن الحسن كان مرجعا للزيدية وكان يتصدى للفتيا . وروى الشيخ المفيد ، عن أبي الفرج بأسانيد متعددة ، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، أن جماعة من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء وفيهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وأبو جعفر المنصور ، وصالح بن علي ، وعبد الله بن الحسن ، وابناه محمد وإبراهيم ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، فقال صالح بن علي : قد علمتم أنكم الذين يمد الناس إليهم أعينهم وقد جمعكم الله في هذا الموضع فاعقدوا بيعة لرجل منكم تعطونه إياها من أنفسكم وتواثقوا على ذلك حتى يفتح الله وهو خير الفاتحين ، فحمد الله عبد الله بن الحسن وأثنى عليه ، ثم قال : قد علمتم أن ابني هذا هو المهدي ! ! فهلم فلنبايعه . . . فبايعوا محمدا ومسحوا على يده ، قال عيسى : وجاء رسول عبد الله بن الحسن إلى أبي أن ائتنا فإنا مجتمعون لأمر ، وأرسل بذلك إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، وقال غير عيسى : أن عبد الله بن الحسن قال لمن حضر : لا تريدوا جعفرا فإنا نخاف أن يفسد عليكم أمركم ، قال عيسى بن عبد الله بن محمد ، فأرسلني أبي أنظر ما اجتمعوا له ، فجئتهم ومحمد ابن عبد الله يصلي على طنفسة رجل مثنية . . . ، قال : وجاء جعفر بن محمد ( عليه السلام ) فأوسع له عبد الله بن الحسن إلى جنبه فتكلم بمثل كلامه ، فقال جعفر ( عليه السلام ) : لا تفعلوا فإن هذا الامر لم يأت بعد ، إن كنت ترى ( يعني عبد الله ، ) أن ابنك هذا هو المهدي فليس به ولا هذا أوانه ، وإن كنت إنما تريد أن تخرجه غضبا لله وليأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فإنا والله لا ندعك - فأنت شيخنا - ونبايع ابنك في هذا الامر ، فغضب عبد الله ، وقال : لقد علمت خلاف ما تقول