السيد الخوئي
104
معجم رجال الحديث
وكما تقدم في ترجمة سعيد الأعرج أن جماعة من الزيدية عدوا ابن أبي يعفور من أهل الورع والاجتهاد والتمييز . وقال الكشي ( 125 ) عبد الله بن أبي يعفور : " محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن الحسن : ان ابن أبي يعفور ثقة ، مات في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) سنة الطاعون " . ثم إن الكشي ذكر عدة روايات في المقام ، منها ما هي مادحة ، ومنها ما لا دلالة فيها على المدح أو القدح ، أما المادحة فهي كما يلي : 1 - حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : حدثنا أبو محمد الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن عدة من أصحابنا ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما وجدت أحدا يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن أبي يعفور . أقول : علي بن محمد بن قتيبة لم تثبت وثاقته . 2 - قال الكشي : " ووجدت في بعض كتبي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن ابن أبي يعفور ، قال : كان إذا أصابته هذه الأوجاع فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه ، فدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبره بوجعه وأنه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه ، فقال له : لا تشربه ، فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه ، فأقبل أهله فلم يزالوا به حتى شرب ، فساعة شرب منه سكن عنه . فعاد إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبره بوجعه وشربه ، فقال له : يا ابن أبي يعفور لا تشرب فإنه حرام ، إنما هذا شيطان موكل بك فلو قد يئس منك ذهب . فلما أن رجع إلى الكوفة هاج به وجعه أشد ما كان ، فأقبل أهله عليه ، فقال لهم : لا والله ما أذوق منه قطرة أبدا ، فأيسوا منه ، وكان يهم على شئ ولا يحلف فلما سمعوا أيسوا منه ، واشتد به الوجع أياما ثم أذهب الله به عنه ، فما عاد إليه حتى مات رحمة الله عليه " .