السيد الخوئي
63
معجم رجال الحديث
أثر لهذه التسوية بالنسبة إلى من يعتبر وثاقة الراوي في حجية خبره . ثالثا : أن هذه الدعوى ، وأن هؤلاء الثلاثة وأضرابهم من الثقات لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة : دعوى دون إثباتها خرط القتاد . فان معرفة ذلك في غير ما إذا صرح الراوي بنفسه أنه لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة ، أمر غير ميسور . ومن الظاهر أنه لم ينسب إلى أحد هؤلاء إخباره وتصريحه بذلك ، وليس لنا طريق آخر لكشفه . غاية الأمر عدم العثور برواية هؤلاء عن ضعيف ، لكنه لا يكشف عن عدم الوجود ، على أنه لو تمت هذه الدعوى فإنما تتم في المسانيد دون المراسيل ، فإن ابن أبي عمير بنفسه قد غاب عنه أسماء من روى عنهم بعد ضياع كتبه ، فاضطر إلى أن يروي مرسلا على ما يأتي في ترجمته ، فكيف يمكن لغيره أن يطلع عليهم ويعرف وثاقتهم ، فهذه الدعوى ساقطة جزما ! . رابعا : قد ثبت رواية هؤلاء عن الضعفاء في موارد ذكر جملة منها الشيخ بنفسه . ولا أدري أنه مع ذلك كيف يدعي أن هؤلاء لا يروون عن الضعفاء ؟ فهذا صفوان روى عن علي بن أبي حمزة البطائني كتابه ، ذكره الشيخ . وهو الذي قال فيه علي بن الحسن بن فضال : ( كذاب ملعون ) . وروى محمد بن يعقوب بسند صحيح عن صفوان بن يحيى عن علي بن أبي حمزة ( 1 ) . وروى الشيخ بسند صحيح عن صفوان ، وابن أبي عمير عن يونس بن ظبيان ( 2 ) ، ويونس بن ظبيان ضعفه النجاشي والشيخ . روى بسند صحيح عن صفوان بن يحيى عن أبي جميلة ( 3 ) ، وأبو جميلة هو المفضل بن صالح ضعفه النجاشي .
--> ( 1 ) الكافي : الجزء 1 ، الكتاب 3 ، باب النهي عن الجسم والصورة 11 الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب : الجزء 5 ، باب ضروب الحج ، الحديث 95 والاستبصار الجزء 2 ، باب أن التمتع فرض من نأى عن الحرم ، الحديث 513 . ( 3 ) الكافي : الجزء 6 ، الكتاب 8 ، باب النوادر من كتاب الزي والتجمل 68 ، الحديث 7 .