السيد الخوئي
57
معجم رجال الحديث
والشيخ مع حرصه على جميع الأصحاب حتى من لم يذكره ابن عقدة على ما صرح به في أول رجاله . ولأجل ذلك ذكر موسى بن جعفر عليه السلام والمنصور الدوانيقي في أصحاب الصادق عليه السلام ، ومع ذلك فلم يبلغ عدد ما ذكره الشيخ أربعة آلاف . فإن المذكورين في رجاله لا يزيدون على ثلاثة آلاف إلا بقليل ، على أنه لو سلمت هذه الدعوى لم يترتب عليها أثر أصلا ، فلنفرض أن أصحاب الصادق عليه السلام كانوا ثمانية آلاف ، والثقات منهم أربعة آلاف ، لكن ليس لنا طريق إلى معرفة الثقات منهم ، ولا شئ يدلنا على أن جميع من ذكره الشيخ من قسم الثقات ، بل الدليل قائم على عدمه كما عرفت . 2 - سند أصحاب الاجماع : ومما قيل بثبوته في التوثيقات العامة أو الحسن هو وقوع شخص في سند رواية رواها أحد أصحاب الاجماع ، وهم ثمانية عشر رجلا على ما يأتي ، فذهب جماعة إلى الحكم بصحة كل حديث رواه أحد هؤلاء إذا صح السند إليه ، حتى إذا كانت روايته عمن هو معروف بالفسق والوضع ، فضلا عما إذا كانت روايته عن مجهول أو مهمل ، أو كانت الرواية مرسلة ، وقد اختار هذا القول صريحا صاحب الوسائل في أوائل الفائدة السابعة من خاتمة كتابه . أقول : الأصل في دعوى الاجماع هذه هو الكشي في رجاله ، فقد قال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : 1 - ( أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر ، وأصحاب أبي عبد الله عليهما السلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا أفقه الأولين ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي . قالوا : وأفقه الستة ، زرارة . وقال بعضهم : مكان أبي