السيد الخوئي
43
معجم رجال الحديث
ويحيلون ما بعد ذلك إلى طرقه . فهذا العلامة ذكر في إجازته الكبيرة لبني زهرة طريقا له إلى الشيخ الصدوق ، وإلى والده علي بن الحسين بن بابويه ، وإلى الشيخ المفيد ، وإلى السيد المرتضى ، وإلى أخيه السيد الرضي - قدس الله أسرارهم - ، ثم ذكر طرقه إلى كثير من كتب العامة وصحاحهم وإلى جماعة من المتأخرين عن الشيخ - قدس سره - . ثم قال : ( ومن ذلك جميع كتب أصحابنا السابقين الذين تقدموا على الشيخ أبي جعفر الطوسي زمانا ، مثل : الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، والحسين بن سعيد ، وأخيه الحسن ، وظريف بن ناصح ، وغيرهم مما هو مذكور في كتاب فهرست المصنف للشيخ أبي جعفر الطوسي برجاله المثبتة في الكتاب ) . وهذا الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة للشيخ عبد الصمد والد الشيخ البهائي بعد ما ذكر عدة طرق له إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي ، قال : ( وبهذه الطرق نروي جميع مصنفات من تقدم على الشيخ أبي جعفر من المشايخ المذكورين وغيرهم ، وجميع ما اشتمل عليه كتابه فهرست أسماء المصنفين وجميع كتبهم ورواياتهم بالطرق التي تضمنتها الأحاديث . وإنما أكثرنا الطرق إلى الشيخ أبي جعفر ، لان أصول المذهب كلها ترجع إلى كتبه ورواياته ) . وعلى الجملة : فالشيخ - قدس سره - هو حلقة الاتصال بين المتأخرين وأرباب الأصول التي أخذ منها الكتب الأربعة وغيرها . ولا طريق للمتأخرين إلى توثيقات رواتها وتضعيفهم غالبا إلا الاستنباط ، وإعمال الرأي والنظر . ومما يؤكد ما ذكرناه من انقطاع السلسلة أن كتاب الكشي الذي هو أحد الأصول الرجالية - وقد حكى عنه النجاشي في رجاله - لم يصل إلى المتأخرين ، فلم ينقلوا عنه شيئا ، وإنما وصل إليهم اختيار الكشي الذي رتبه الشيخ واختاره من كتاب الكشي . وكذلك كتاب رجال ابن الغضائري . فإنه لم يثبت عند المتأخرين ، وقد ذكره ابن طاووس عند ذكره طرقه إلى الأصول الرجالية أنه لا طريق له إلى هذا الكتاب . وأما العلامة ابن داود والمولى القهبائي فإنهم وإن