السيد الخوئي
39
معجم رجال الحديث
بماذا تثبت الوثاقة أو الحسن ما تثبت به الوثاقة أو الحسن أمور : 1 - نص أحد المعصومين : مما تثبت به الوثاقة أو الحسن أن ينص على ذلك أحد المعصومين عليهم السلام . وهذا لا إشكال فيه . إلا أن ثبوت ذلك يتوقف على إحرازه بالوجدان ، أو برواية معتبرة . والوجدان وإن كان غير متحقق في زمان الغيبة إلا نادرا ، إلا أن الرواية المعتبرة موجودة كثيرا ، وستعرف موارده في تضاعيف الكتاب إن شاء الله تعالى . وربما يستدل بعضهم على وثاقة الرجل أو حسنه برواية ضعيفة أو برواية نفس الرجل ، وهذا من الغرائب ! ! فإن الرواية الضعيفة غير قابلة للاعتماد عليها ، كما أن في إثبات وثاقة الرجل وحسنه بقول نفسه دورا ظاهرا . هذا وقد ذكر المحدث النوري في ترجمة عمران بن عبد الله القمي ما لفظه : ( روى الكشي خبرين فيهما مدح عظيم لا يضر ضعف سندهما بعد حصول الظن منهما ) . وذكر ذلك غيره أيضا مدعيا الاجماع على حجية الظنون الرجالية . أقول : يرد على ذلك : أولا : أن وجود الرواية الضعيفة لا يلازم الظن بالصدق . وثانيا : أن الظن لا يغني من الحق شيئا ، ودعوى الاجماع على حجيته في المقام قطعية البطلان .