السيد الخوئي
35
معجم رجال الحديث
السند ضمن التراجم إن شاء الله . ثم إن في الكافي - ولا سيما في الروضة - روايات لا يسعنا التصديق بصدورها عن المعصوم عليه السلام ، ولا بد من رد علمها إليهم عليهم السلام . والتعرض لها يوجب الخروج عن وضع الكتاب ، لكننا نتعرض لواحدة منها ونحيل الباقي إلى الباحثين . فقد روى محمد بن يعقوب باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون . فرسول الله صلى الله عليه وآله الذكر وأهل بيته المسؤولون وهم أهل الذكر ) ( 1 ) . أقول : لو كان المراد بالذكر في الآية المباركة رسول الله صلى الله عليه وآله فمن المخاطب ، ومن المراد من الضمير في قوله تعالى : لك ولقومك وكيف يمكن الالتزام بصدور مثل هذا الكلام من المعصوم عليه السلام فضلا عن دعوى القطع بصدوره ؟ ! . وعلى الجملة : ان دعوى القطع بعدم صدور بعض روايات الكافي عن المعصوم عليه السلام - ولو إجمالا - قريبة جدا ، ومع ذلك كيف يصح دعوى العلم بصدور جميع رواياته عن المعصوم عليه السلام ؟ بل ستعرف - بعد ذلك - أن روايات الكتب الأربعة ليست كلها بصحيحة ، فضلا عن كونها قطعية الصدور .
--> ( 1 ) الكافي : الجزء 1 ، الكتاب 4 ، باب ان أهل الذكر هم الأئمة عليهم السلام 20 ، الحديث 4 .