السيد الخوئي
28
معجم رجال الحديث
به - قدس سره - ، وأيضا فإنه قد تقدم منه أن جواز العمل بما في الكتب المعروفة والأصول المشهورة مشروط بوثاقة الراوي . وهذا ظاهر في أنه لم يكن يرى صحة جميع روايات تلك الكتب ، فضلا عن القطع بصدورها . وأيضا إنه - قدس سره - قد ناقش في غير مورد من كتابه في صحة رواية رواها عن الكافي أو أنه لم يروها عنه ، ولكنها موجودة في الكافي ، أو فيه وفي من لا يحضره الفقيه أيضا ، ومع ذلك قد حكم بضعفها ، فلو كانت تلك الروايات صحيحة ومقطوعة الصدور من المعصومين عليهم السلام فكيف ساغ للشيخ أن يناقش فيها بضعف السند . ومن تلك الموارد : 1 - ما رواه عن محمد بن يعقوب بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : ( أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا أن ينادي . . ) ( 2 ) فإنه قال بعد رواية الحديث : قال محمد بن الحسن : فما تضمن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الأهلي موافق للعامة ، والرجال الذين رووا هذا الخبر أكثرهم عامة ، وما يختصون بنقله لا يلتفت إليه . وهذا تصريح منه بأن روايات الكافي ليست كلها بصحيحة ، فضلا عن كونها مقطوعة الصدور . 2 - ما رواه عنه بسنده عن عمران الزعفراني ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن السماء تطبق علينا . . ) ، وما رواه عنه بسنده عن عمران الزعفراني أيضا ، قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نمكث في الشتاء . . ) ( 2 ) . فإنه قال بعد روايتهما : ( إنهما خبر واحد لا يوجبان علما ولا عملا ، ولأن راويهما عمران الزعفراني ، وهو مجهول ، وفي إسناد الحديثين قوم ضعفاء لا نعمل بما يختصون بروايته ) .
--> ( 1 ) التهذيب : الجزء 9 ، باب الصيد والزكاة ، الحديث 170 . ( 2 ) الاستبصار : الجزء 2 ، باب ذكر جمل من الاخبار يتعلق بها أصحاب العدد ، الحديث 230 ، 231 .