السيد الخوئي

20

معجم رجال الحديث

الملازمة بين النهي عن عبادة : كالصوم يومي العيدين وفساده . وأما الكتاب العزيز : فهو غير متكفل ببيان جميع الأحكام ، ولا بخصوصيات ما تكفل ببيانه من العبادات ، كالصلاة والصوم والحج والزكاة فلم يتعرض لبيان الاجزاء والشرائط والموانع . وأما الاجماع الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام : فهو نادر الوجود . وأما غير الكاشف عن قوله عليه السلام ، فهو لا يكون حجة لأنه غير خارج عن حدود الظن غير المعتبر . والمتحصل : أن استنباط الحكم الشرعي في الغالب لا يكون إلا من الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم . والاستدلال بها على ثبوت حكم شرعي يتوقف على إثبات أمرين : الأول : إثبات حجية خبر الواحد ، فإنا إذا لم نقل بحجيته ، إنتهى الامر إلى الالتزام بانسداد باب العلم والعلمي . ونتيجة ذلك هو التنزل في مرحلة الامتثال إلى الامتثال الظني ، أو القول بحجية الظن في هذا الحال ، على ما ذهب إليه بعضهم . الثاني : إثبات حجية ظواهر الروايات بالإضافة إلينا أيضا ، فإنا إذا قلنا باختصاصها بمن قصد بالافهام ، وإنهم المخاطبون فقط ، لم يكن الاستدلال بها على ثبوت حكم من الاحكام أصلا . وهذان الأمران قد أشبعنا الكلام فيهما في مباحثنا الأصولية . ولكن ذكرنا أن كل خبر عن معصوم لا يكون حجة ، وإنما الحجة هو خصوص خبر الثقة أو الحسن . ومن الظاهر أن تشخيص ذلك لا يكون إلا بمراجعة علم الرجال ومعرفة أحوالهم وتمييز الثقة والحسن عن الضعيف . وكذلك الحال لو قلنا بحجية خبر العادل فقط . فإن الجزم بعدالة رجل أو الوثوق بها لا يكاد يحصل إلا بمراجعته . هذا . ، والحاجة إلى معرفة حال الرواة موجودة . حتى لو قلنا بعدم حجية خبر