السيد الخوئي

14

معجم رجال الحديث

ترتب فائدة على ذلك ، نعم تعرضنا لها في موارد لم نجد فيها توثيقا من القدماء ، فإنا وإن كنا لا نعتمد على توثيقات المتأخرين ، إلا أن جماعة يعتمدون عليها ، فلا مناص من التعرض لها . التاسعة : تعرضنا - في ترجمة كل شخص كان للصدوق أو الشيخ قدس سرهما طريق إليه - للطريق وبيان صحته وعدمها ، وذلك لان المراجع قد يراجع الرواية فيرى أن جميع رواتها ثقات ، فيحكم بصحتها ، ولكنه يغفل عن أن طريق الصدوق أو الشيخ إليه ضعيف ، والرواية ضعيفة . مثال ذلك : أن الصدوق روى عن محمد بن مسلم وبريد بن معاوية عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : ( إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات ، فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة . . ) ( 1 ) . وقد عبر عنها صاحب الحدائق - رحمه الله - ومن تأخر عنه بصحيحة محمد ابن مسلم وبريد بن معاوية اغترارا بجلالتها ، وغفلة عن أن طريق الصدوق إلى بريد مجهول ، وإلى محمد بن مسلم ضعيف ، والرواية ضعيفة . ثم أن الصحة والضعف - متى أطلقا في هذا الكتاب - فليس المراد بهما الصحة والضعف باصطلاح المتأخرين ، بل المراد بهما الاعتبار وعدمه ، فإذا قلنا إن الحديث أو الطريق صحيح ، فمعناه أنه معتبر وحجة ، وإن كان بعض رواته حسنا أو موثقا . وإن قلنا إنه ضعيف فمعناه أنه ليس بحجة ، ولو لأجل أن بعض رواته مهمل أو مجهول . العاشرة : بما أن المذكورين في الفهرست ورجالي الشيخ والكشي مرقمون بالأرقام الهندسية ، فلذلك نذكر الأرقام عند ذكرهم تسهيلا على المراجعين . الحادية عشرة : عند ذكر موارد الروايات من الفقيه والتهذيب والاستبصار نذكر عنوان الباب ، ورقم الجزء ، ورقم الحديث المذكور فيه في النسخ المطبوعة

--> ( 1 ) الفقيه : الجزء 1 ، باب صلاة الكسوف والزلازل ، الحديث 1530 .