السيد الخوئي

99

معجم رجال الحديث

في من لم يرو عنهم عليهم السلام أيضا ، وكقاسم بن محمد الجوهري ، فقد ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام تارة ، وفي من لم يرو عنهم عليهم السلام أخرى . وغير ذلك مما تقف عليه في تضاعيف الكتاب إن شاء الله تعالى . والتوجيه الصحيح : أن ذلك قد صدر من الشيخ لأجل الغفلة والنسيان ، فعندما ذكر شخصا في من لم يرو عنهم عليهم السلام غفل عن ذكره في أصحاب المعصومين عليهم السلام ، وإنه روى عنهم بلا واسطة ، فإن الشيخ لكثرة اشتغاله بالتأليف والتدريس كان يكثر عليه الخطأ ، فقد يذكر شخصا واحدا في باب واحد مرتين ، أو يترجم شخصا واحدا في فهرسته مرتين . وأما خطأه في كتابيه التهذيب والاستبصار فكثير ، وستقف على ذلك في ما يأتي إن شاء الله تعالى . وقد تقدم عن الحدائق قوله : ( قل ما يخلو حديث في التهذيب من ذلك ( التحريف ، والتصحيف ، والزيادة ، والنقصان ) في متنه أو سنده ) . ثم إن الشيخ في عدة موارد - بعد ذكر شخص في أصحاب الصادق عليه السلام - وصفه بجملة : ( أسند عنه . وقد اختلف في معنى هذه الجملة وفي هيئتها ، فقرئت - تارة - بصيغة المعلوم ، وأخرى بصيغة المجهول . ولا يكاد يظهر لها معنى محصل خال من الاشكال ) . وذكروا في معنى هذه الجملة وجوها : 1 - قيل إنها بصيغة المعلوم ومعناها : أنه روى عن الصادق عليه السلام مع واسطة وهذا المعنى هو الظاهر في نفسه ، وهو الذي تعارف استعماله فيه ، فيقال : روى الشيخ الصدوق باسناده عن حريز مثلا ، ويراد به أنه روى عنه مع واسطة . وقد يؤيد ذلك بقول الشيخ في غياث بن إبراهيم أسند عنه ، وروى عن أبي الحسن عليه السلام ، فان ظاهر هذا الكلام أنه لم يرو عن أبي عبد الله عليه السلام ، وإنما أسند عنه ، أي روي عنه مع الواسطة . إلا أن هذا المعنى لا يتم من وجوه :