السيد الخوئي

97

معجم رجال الحديث

المصنفين وأرباب الأصول ، وإن كان اعتقاده مخالفا للحق ومنتحلا لمذهب فاسد ، فذكره أحدا في كتابه - مع عدم التعرض لمذهبه - لا يكشف عن كونه إماميا بالمعنى الأخص . نعم يستكشف منه أنه غير عامي فإنه بصدد ذكر كتب الامامية بالمعنى الأعم . وقد تصدى الشيخ في رجاله لذكر مطلق الرواة ومن كانت لهم رواية عن المعصوم مع الواسطة أو بدونها ، سواء كان من الامامية أم لم يكن ، فليس ذكره أحدا في رجاله كاشفا عن إماميته ، فضلا عن إيمانه . ثم إن الشيخ قال في أول رجاله : ( أما بعد فإني قد أجبت إلى ما تكرم به الشيخ الفاضل فيه من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وآله ، وعن الأئمة عليهم السلام من بعده ، إلى زمن القائم عجل الله فرجه الشريف ، ثم أذكر بعد ذلك من تأخر زمانه عن الأئمة عليهم السلام من رواة الحديث ، أو من عاصرهم ولم يرو عنهم ) . هذا ، وقد اتفق في غير مورد أن الشيخ ذكر اسما في أصحاب المعصومين عليهم السلام ، وذكره في من لم يرو عنهم أيضا . وفي هذا جمع بين المتناقضين ، إذ كيف يمكن أن يكون شخص واحد أدرك أحد المعصومين عليهم السلام وروى عنه ، ومع ذلك يدرج في من لم يرو عنهم عليهم السلام . وقد ذكر في توجيه ذلك وجوه لا يرجع شئ منها إلى محصل : الأول : أو يراد بذكره في أصحاب أحد المعصومين عليهم السلام مجرد المعاصرة وإن لم يره ولم يرو عنه ، فيصح حينئذ ذكره في من لم يرو عنهم عليهم السلام أيضا . ويرده : 1 - أنه خلاف صريح عبارته من أنه يذكر أولا من روى عن النبي أو أحد المعصومين عليهم السلام ، ثم يذكر من تأخر عنهم أو عاصرهم ولم يرهم . 2 - أنه لا يتم في كثير من الموارد ، فإن من ذكره في من لم يرو عنهم عليهم