السيد مرتضى الرضوي

95

مع رجال الفكر

إلى صغر سن الإمام لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل أسامة أميرا على أبي بكر وعمر ( 1 ) . فقلت

--> ( 1 ) ذكر كاتب الواقدي تحت عنوان : " ذكر ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في مرضه لأسامة بن زيد رحمه الله " . عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر واستعمل عليهم أسامة بن زيد فكان الناس طعنوا فيه - أي في صغره - فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فصعد المنبر فحمد الله وأثني عليه وقال : إن الناس قد طعنوا في إمارة أسامة وقد كانوا قد طعنوا في إمارة أبيه من قبله وإنهما لخليقان لها وإنه لمن أحب الناس إلي ألا فأوصيكم بأسامة خيرا ؟ ؟ " . طبقات ابن سعد : 2 / ق 42 . وقال علي بن برهان الحلبي مؤلف السيرة النبوية تحت عنوان : سرية أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهم . إلى أبنى بضم الهمزة ثم موحدة ثم نون مفتوحة مقصورة اسم موضع بين عسقلان ، والرملة وفي كلام السهيلي يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشر من الهجرة أمر ( صلى الله عليه وسلم ) بالتهيؤ لغزو الروم فلما كان من الغد دعا ( صلى الله عليه وسلم ) أسامة بن زيد فقال : سر إلى موضع قتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فاغز صباحا على أهل أبني وحرق عليهم ، وأسرع السير لتسبق الأخبار فإن ظفرك الله عليهم ، فأقل اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلاء وقدم العيون والطوالع معك . فلما كان يوم الأربعاء بدأ به ( صلى الله عليه وسلم ) وجعه فحم ، وصدع . فلما أصبح يوم الخميس عقد ( صلى الله عليه وسلم ) لأسامة لواء بيده ثم قال : أغز باسم الله ، وقاتل من كفر بالله فخرج ( رضي الله عنه ) بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة ، وعسكر بالجرف فلم يبق من الأنصار إلا اشتد لذلك منهم : أبو بكر ، وعمر ، وعبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ( رضي الله عنه ) فتكلم قوم وقالوا : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين والأنصار أي لأن سن أسامة ( رضي الله عنه ) كان ثمان عشرة سنة ، وقيل : تسع عشرة سنة ويؤيد ذلك : أن الخليفة المهدي لما دخل البصرة رأى أياس بن معاوية الذي يضرب به المثل في الذكاء وهو صبي ، وخلفه أربعمائة من العلماء ، وأصحاب الطيالسة ، فقال المهدي : أف لهذه العثانين ، أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث ، ثم التفت إليه المهدي وقال : كم سنك يا فتى فقال : سني أطال الله بقاء أمير المؤمنين سن أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهم لما ولاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جيشا فيه : أبو بكر وعمر ( رضي الله عنه ) فقال : تقدم بارك الله فيك وكان سنه سبع عشرة سنة . السيرة الحلبية : 3 / 207 طبعة مصر ، تاريخ الطبري : 3 / 188 الطبعة الأولى بمصر ، تاريخ الخميس 2 / 154 ط مصر . الكامل في التاريخ لابن الأثير : 2 / 317 ط بيروت ، كتاب المغازي للواقدي : 3 / 1118 وقال ابن سيد الناس : قالوا : لما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة مهاجرة ، أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الناس بالتهيؤ لغزو الروم ، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال : سر إلى موضع مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش فاغز صباحا على أهل أبني ، وحرق عليهم ، وأسرع السير تسبق الأخبار ، فإن ظفرك الله فأقل اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلاء ، وقدم العيون والطلائع معك ، فلما كان يوم الأربعاء بدئ برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه فحم ، وصدع ، فلما أصبح يوم الخميس ، عقد لأسامة لواء بيده ثم قال : اغز بسم الله ، وفي سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله . فخرج بلوائه معقودا فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي ، وعسكر بالجرف ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة منهم : أبو بكر ، وعمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، وقتادة بن النعمان ، وسلمة بن أسلم بن جريس . فتكلم قوم وقالوا : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين . عيون الأثر : 2 / 355 ، 356 طبعة دار الآفاق الجديدة بيروت . أقول : وقد ثبت تاريخيا تخلفهما عن جيش أسامة ولعن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على من تخلف عنه . أنظر : الملل والنحل : 1 / 23 طبعة الحلبي تحقيق محمد سيد كيلاني . وأخرج الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أنه قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل وفيهم أبو بكر وعمر ( رض ) إلى مكان الحرب أمرهم عمرو ، أن لا ينوروا نارا فغضب عمر ، وهم أن ينال منه فنهاه أبو بكر ( رض ) وأخبره أنه لم يستعمله رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عليك إلا لعلمه بالحرب فهدأ عنه عمر ( رض ) ثم قال الحاكم بعد أن أورد هذا الحديث : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه . المستدرك 1 : 3 / 42 - 43 . أقول : وأورد هذا الحديث الشيخ جلال الدين السيوطي في تاريخ الخلفاء ص 106 بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد .