السيد مرتضى الرضوي

39

مع رجال الفكر

ما هو مستقبل الدين الإسلامي بعد هذا التقدم الذي بهر العالم . فأجاب فضيلته : إن الإسلام يثبت ويقوى دائما كلما قوي العلم وازدهر ، وإن الإسلام هو الدين الذي وجه الناس إلى التفكير وإلى السير في الأرض وإلى معرفة خواص المخلوقات والانتفاع بما سخر الله فيها للإنسان ، ذلك لأنه يعلم أن هذا هو السبيل الوحيد لمعرفة الله والإيمان بعظمة الله فكل من الدين الإسلامي والعلم يتبادلان المعونة والتأييد ، فالدين الإسلامي يحث على العلم ويؤيده ، والعلم يكشف من عظمة هذا الكون ما يؤيد عقيدة المؤمنين في عظمة خالقه وكمال مبدعة ، صدق الله العظيم إذ يقول : " ويري الذين أوتو العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد " . وما كثرت أوامر القرآن بحث الإنسان على النظر في ملكوت السماوات والأرض ، ودراسة السنن الكونية إلا لكونها وسيلة لمعرفة الله ، وتثبيت الإيمان به في قلوب المؤمنين . فالعلم وسيلة لحفظ الإيمان ، وصيانته من الضعف والتزلزل ، لذلك أراني دائما فرحا بكل تقدم علمي ثقة بأن العلم يخدم الإيمان ونصيحتي إلى إخواني وأبنائي المسلمين ألا يبهرهم البريق الظاهر في الحقائق ، وألا تلهيهم المادة عن الروح فإن الإمام مخلوق لا بد له في كل منهما ولا يصلح أمره إلا عليهما جميعا . وأسأل الله تعالى أن يهب المسلمين من لدنه رحمة ويهيئ ، لهم من أمر هم رشدا ، إنه سميع الدعاء . ونسأل الله سبحانه أن يطيل في حياتكم المباركة ، ويمنحكم الصحة والعافية فإن في قوتكم وعافيتكم قوة وعافية للمسلمين .