السيد مرتضى الرضوي

196

مع رجال الفكر

اختلفوا فيه وجعل ميزة هذه الأمة وفضيلتها عليهم هو اهتداؤها إلى وجه الحق فيما اختلفوا فيه ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . لقد سررت من عهد قريب بإخراج وزارة الأوقاف لكتاب " المختصر النافع " وإن كانت أحكامه ليست في الصحة بسواء ، ولا أقول بأن ذلك شعورا اختصصت به هذا الكتاب من كتب الفقه فإن هذا الشعور قد أجده في أي كتاب من كتب المذاهب الأخرى أمام حكم خاص ، ولقد أجد من صباحة الحق ، وصراحة في حكم من أحكام الشيعة ما لا أجده في حكم لغيرهم من الفقهاء . ثم سررت أيما سرور حين أهداني " السيد مرتضى الرضوي " صاحب مكتبة النجاح في النجف الأشرف - الجزأين الأولين من كتابي " وسائل الشيعة ومستدركاتها " ( 1 ) اللذين بدأ في طبعهما مجتمعين لأكمل نفسي بما أدعو الفقهاء إلى التكمل به ، ولأزداد بهما إدراكا فيما نحن في أشد الحاجة إلى إدراكه ، وإني لأرى من قراءتي العاجلة ، لبعض مباحثهما في كتاب الطهارة أنهما يمنحان المسلم في فقهه ، ودينه ما لا ينبغي له - بوصفه طالبا للحق - أن يغفل عنه ، ولا أن يحرم نفسه من

--> ( 1 ) قال الأستاذ العقدة بعد مطالعة الجزئين : لقد ظهر لي بعد أن تيقنت أن أكثر الأحاديث في الصحاح الستة والمسانيد ، وكتب الحديث الأخرى عند السنة كلها بل جلها واردة بالمعنى وليست باللفظ - أي أنها غير واردة بلفظ الرسول - وقد رأيت حديثا واحدا ورد ذكره عن الرسول صلوات الله وسلامه عليه وذكره الرواة بألفاظ متعددة ، ومتقاربة ، ومختلفة ، مع العلم أنه لم يتكرر ذلك الحديث منه صلوات الله عليه . ولكن عندما أقرأ الحديث في كتب الشيعة المروي عن طريق أهل البيت عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أجد فيه متعة ، ولذة والسبب في ذلك أنه وارد بلفظ الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) .