السيد مرتضى الرضوي
168
مع رجال الفكر
أحمد أمين ( 1 ) ، وطلع علينا غيرهم بكتب لم نعهدها من قبل . وشتائم لم يشتمها إيانا حتى معاوية . وأخيرا ساء ظننا بالكتاب المصريين . وصرنا لا ندري ماذا نقول ؟ وكأننا من أولئك الذين آمنوا بالله بحق ولكنهم لم يؤيدوا على فطرتهم وعلى عقيدتهم . والإنسان إذا كان صاحب عقيدة ، وعلم عقيدته عن صدق يريد من يساعده علميا ، أدبيا ، فكريا في عقيدته . ولا يتراجع عن عقيدته إلا بحجة منطقية وليست ثمة من حجة . لهذا كنا نتوخى الكتب ونقرأها ، فتطلع علينا بأشياء جديدة . وجديدة . مثلما كتب محمد حسين الذهبي عن التفسير والمفسرين ثم يقول عن بعض كتب تفسير الشيعة : بأنها مجموعة خرافات وأكاذيب . أو ما يقوله غيره : عبد الحسيب طه حميدة عن الشيعة . أو يخرج إنسان آخر في بقعة أخرى إسلامية عربية فيقول : الشيعة لا حياة لهم تحت الشمس . لماذا ؟ أخرجنا عن الإسلام نحن ؟ من الذي ينتشلنا مما وقعنا فيه ؟ ومن يرفع عنا حجب سوء الظن هذا ؟ صرنا ولا نستطيع أن نعتمد على كاتب ، سواء كان كاتبا أزهريا ، أو كاتبا دكتورا حاملا لشهادة لأنه يسير على الوتيرة التي سار عليها الأقدمون . ولكن في الأخير جاد علينا الزمن بمجموعة من الفحول الذين أدوا الحق وقالوا : كلمة الصدق ولم يخشوا من مجتمعهم ، ولم يتأثروا برواسبهم وكانوا يتحلون بروح الصبر والشجاعة والإقدام والمرونة إلى حد كبير . . ورائد هؤلاء أولا
--> ( 1 ) أحمد أمين . في كتابه " فجر الإسلام " و " ضحى الإسلام " ولما عوتب على ذلك في زيارته للنجف الأشرف اعتذر بأنه لم يطلع على كتب الشيعة . وهذا عذر أقبح من فعل . وقد كتب - في آخر أيامه - كتابا قال فيه : بالمهم من مقالات الشيعة في الخلافة . ورد عليه الشيخ السبتي . وقد نشر بالقاهرة عام 1398 ه عام 1978 م كتاب : " تحت راية الحق " لفضيلة العلامة الجليل الشيخ عبد الله السبيتي صاحب الآثار الخالدة وقدم له الدكتور حامد حفني داود رئيس قسم الأدب العربي بجامعة عين شمس بالقاهرة . - المؤلف -