السيد مرتضى الرضوي
148
مع رجال الفكر
المجابهة الكفيلة بكبح شرة الأزمات ، وتفاقم الأخطار ، وانحرافات الأنفس ثم يلقاها بأنسب الحلول . . ونكاد نجمل هذه السياسة الشاملة في عبارة قصيرة للإمام يقول : " الناس إما أخ في الدين أو نظير في الخلق " . فشعاره إذا هو " مساواة " . مساواة بين جميع الناس وإن تباينوا في الأديان واختلفوا في العناصر والألوان . مساواة ميسرة لا تشق على إنسان ، معلومة لا تغمض على إنسان . قاصدة بغير تقصير . سمحة بغير مغالاة . نسبية بغير إطلاق . تعيش في الممكن المتاح وأكد هذا مرة ومرات ، فكان مما قاله في هذا المجال : " إنما أنتم إخوان على دين الله ، ما فرق بينكم إلا خبث السرائر . . " . ودين الله هو الإسلام . فالإسلام هو الرسالة الإلهية الوحيدة التي بعث الله بها رسله إلى أقوامهم على فترات ، ثم كانت للناس كافة ببعثة محمد خاتم الرسل والأنبياء . وليست المساواة شعارا يرفع ، ولا كلمة تقال ، بل هي جهد يبذل ، وعمل يعمل ، ومفهوم يطبق في المجتمع تطبيقا جادا بلا مفاوتة بين إنسان وإنسان ، وبلا ترخص لإنسان دون إنسان . . وإذا كان ثمة من الناس من يمقتك فأحرى بمن يقول بها أن يلتزمها ليتبعه على نهجها كل من عداه ، ولتكون هي السلوك العام . . وقد صارح الإمام أمته ، منذ ولي الأمر ، بأنه هو قائد سيرتهم على هذا الطريق . .