السيد مرتضى الرضوي
140
مع رجال الفكر
المسلمين عامة ، وخاصة تطبيقا لحديث رسول الله حين جاءه من تشفع عنده في سارقة ذات شرف ، فأبى وقال : " لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها " . والرأي أن الأصل في فدك أنها ملك خالص لرسول الله ، يجوز أن تكون قد بقيت له حتى وفاته . ويجوز أن يكون قد أنحلها ابنته قبل الوفاة . . فإن كانت له فإنها خليقة بأن تؤول لفاطمة بحق الميراث . فإن طعن بحديث : " لا نورث . . " وقيل بل تسري عليها قاعدة الصدقة . حق أن نتساءل : ولماذا لم يعمل النبي فيها حديثه هذا فيتصدق بها وهو بعد على قيد الحياة ؟ . . . لقد ثبت أنه صلوات الله عليه ، كان يملك قبيل وفاته سبعة دنانير ، خاف أن يقبضه الله وهي في حوزته فأمر أهله أن يتصدقوا بها ، وألح عليهم . . فلما أن أنساهم أمرها تلهفهم عليه ، لم تنسه هو حشرجته ، فطاردهم بسؤاله عن المال حتى جاءوه به ، وعندئذ وضعه في كفه وقال : " ما ظن محمد بربه لو لقى الله وعنده هذه ! " . ثم أمر فتم التصدق بها على الفقراء . . فهل يمكن القول بأن رسول الله - الذي لم يغفل عن الدنانير على قلتها - يغفل أمر الأرض وهي أكثر الكثرة ؟