السيد مرتضى الرضوي
135
مع رجال الفكر
تكن شروط الأهلية متوفرة في مرشح المهاجرين رغم ادعائهم هذه الصفات لأنفسهم ومع ذلك حسم الأمر في غياب الحزب الذي لو أعطى رئيسه الفرصة لترشيح نفسه ما نازعه أحد وهو : علي بن أبي طالب عليه سلام الله . كما صرح بهذا الصحابي الجليل المنذر بن الأرقم . . . ( 1 ) . وعلى هذا فيكون الإمام من آل البيت - وفق نظرية ابن خلدون - أمر تقتضيه السياسة ، والعمران التي ذكرها . بل إن الإمام في هذه الحالة يكون أكفأ وأقدر مما يجعل الدولة أرسخ ، وأقوى . لكن الرجل قدم نظرية ثم حاد عن الحق وهو يطيقها . هكذا حسمت القيادة في غياب الأصلح مما أسفر عن شرخ كيان الأمة شرخا عانت منه الويلات على مدى القرون الأربعة عشر الماضية ، ولا زالت . لأن عامة المهاجرين ، وجل الأنصار ما كانوا يشكون أن عليا هو صاحب الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وفي رحلتي إلى القاهرة عام 1974 م كنت قد صحبت معي كتاب " فدك ( 3 ) " تأليف صاحب السماحة آية الله المغفور له السيد محمد حسن القزويني مؤلف كتاب " الإمامة الكبرى " ( 4 ) وكنت قد طلبت قبل عام 1974 م من فضيلة الأخ صديقنا
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 103 . ( 2 ) مشكلة القيادة في الحركة الإسلامية ص 13 - 14 مخطوط . ( 3 ) طبع هذا الكتاب في القاهرة في مطبعة دار المعلم للطباعة عام 1396 ه - 1976 م وطبع بالأوفست مرة ثانية وثالثة عام 1397 ه - 1977 م . ( 4 ) " الإمامة الكبرى والخلافة العظمى " يقع في ثمانية أجزاء وطبع الجزء الأول منه في النجف الأشرف - العراق بمساعي وجهود صديقنا صاحب الفضيلة العلامة الخطيب السيد مرتضى القزويني المقيم حاليا في أمريكا . نسأل الله التوفيق له للسعي في طبع بقية أجزائه إن شاء الله وكان المؤلف قدس الله روحه قد ألف هذا الكتاب برغبة من أستاذه المحقق الخراساني ردا على كتاب " منهاج السنة " لعبد الحليم أحمد بن تيمية وكانت وفاة المؤلف في مدينة كربلاء - العراق يوم 26 رجب عام 1380 ه .